تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
فإنه لعدم القائل باتساع الجهة بهذا المقدار لا محيص عن حمله على أنه قبلة لمن أخطأ في تشخيص القبلة . ويشهد لهذا الحمل ما دل على أن المصلي إن التفت في أثناء الصلاة أنه منحرف عن القبلة يمينا أو يسارا وجب استقبالها ، وإن التفت إليه بعد الصلاة صحت ، معللا بأن ما بين المشرق والمغرب قبلة ( 1 ) . فالقول الثاني - إن لم يرجع إلى الأول - لا دليل عليه . واستدل للقول الثالث : بمرسل الفقيه عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) : إن الله تبارك وتعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد ، وجعل المسجد قبلة لأهل الحرم ، وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا ( 2 ) . ونحوه خبر بشر بن جعفر الجعفي ( 3 ) ، ومرسل عبد الله بن محمد الحجال ( 4 ) . لكنها مضافا إلى ضعف سندها ، وعدم القائل بمضمونها ، لأن مقتضاها كفاية توجه من خرج عن المسجد إليه مع العلم بعدم التوجه إلى الكعبة ، لمعارضتها مع النصوص المتقدمة التي هي أكثر عددا وأصح سندا من هذه الأخبار ، تحمل على إرادة بيان اتساع الجهة . فتحصل : أن المتعين كون الكعبة قبلة مطلقا .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب القبلة . ( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب القبلة حديث 3 . ( 3 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب القبلة حديث 2 . ( 4 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب القبلة حديث 1 .