تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
والأقوى هو الأول ، وتشهد له النصوص المستفيضة منها : ما دل على أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) استقبل بيت المقدس تسعة عشر شهرا ثم صرف إلى الكعبة ( 1 ) . ومنها : ما دل على أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قبل الكعبة وقال : هذه القبلة ( 2 ) . ومنها : خبر عبد الله بن سنان المروي عن أمالي الصدوق عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن لله عز وجل حرمات ثلاثا ليس مثلهن شئ : كتابه هو حكمة ونور ، وبيته الذي جعله قياما للناس لا يقبل من أحد توجها إلى غيره ، وعترة نبيكم ( 3 ) . ونحوها غيرها . ولا تعارضها الأخبار الدالة على أن البعيد يتوجه نحوها ( 4 ) . بدعوى أن الظاهر منها إرادة الجهة ، فإن الظاهر من هذه الأخبار - بقرينة النصوص المقدمة - إرادة اتساع المحاذاة مع البعد كما سنبينه إن شاء الله تعالى . ومنه يظهر أن الآية الشريفة ( وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ) ( 5 ) لا تنافي المختار ، كما أن قوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة : ما بين المشرق والمغرب قبلة كله ( 6 ) . وقريب منه ما في صحيح معاوية ( 7 ) ، لا ينافي النصوص الدالة على المختار ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب القبلة . ( 2 ) المستدرك - باب 2 - من أبواب القبلة حديث 12 . ( 3 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب القبلة حديث 10 . ( 4 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب القبلة . ( 5 ) سورة البقرة آية 144 . ( 6 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب القبلة حديث 2 . ( 7 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب القبلة حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 87 | السيد محمد صادق الروحاني