الفصل الثالث في القبلة وهي الكعبة مع القدرة وجهتها مع البعد
شرح
الفصل الثالث في القبلة
والبحث فيها يقع في مواضع : الأول : في بيان ماهية القبلة ، ( وهي ) عين ( الكعبة ) المعظمة من تخوم الأرض إلى عنان السماء بلا خلاف فيه في الجملة ، بل عن كشف اللثام : إنه اجماع من المسلمين . وتشهد له موثقة ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : سأله رجل قال : صليت فوق أبي قبيس العصر فهل يجزي ذلك والكعبة تحتي ؟ قال : نعم إنها قبلة من موضعها إلى السماء ( 1 ) . ومرسلة الصدوق عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أساس البيت من الأرض السابعة السفلى إلى الأرض السابعة العليا ( 2 ) . ولكن وقع الخلاف بين الأصحاب بالنسبة إلى من يكون خارجا عن المسجد ويكون بعيدا ، فعن جماعة من القدماء والمتأخرين : أنها عين الكعبة مطلقا ، وعن جماعة آخرين كالسيد وأبي الصلاح وابن الجنيد وابن إدريس والمحقق والمصنف رحمه الله : أنها عين الكعبة ( مع القدرة وجهتها مع البعد ) ، ويمكن أن يكون مرادهم من الجهة ما سنذكره ، فيرجع هذا القول إلى القول الأول ، وعن الشيخين وجماعة من القدماء والمتأخرين : أن الكعبة قبلة لمن في المسجد ، والمسجد قبلة لمن في الحرم ، وهو قبلة لمن خرج عنه .هامش
( 1 ) الوسائل - باب 18 - من أبواب القبلة حديث 1 - 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 18 - من أبواب القبلة حديث 1 - 3 .