شرح
في الصلاة فقد أجزأت عنك .
والمناقشة بجهالة إسماعيل في غير محلها لعمل الأصحاب به كون الراوي
عنه ابن أبي عمير الذي هو من أصحاب الاجماع .
وإن لم ينكشف له شئ من ذلك ففيه صور : الأولى : أن يكون دخوله في الصلاة
اعتمادا على ما كان يريه حجة ثم انكشف عدم حجيته ، ولا شبهة في البطلان في هذه
الصورة .
الثانية : أن يكون دخوله فيها اعتمادا على الحجة الشرعية ، وهذا على قسمين ،
إذ الحجة المجوزة للدخول قد تكون باقية وأخرى تكون زائلة ، فإن كانت باقية فلا
ريب في الصحة ، إذ الحجة على الحدوث حجة على البقاء ، وإن كانت زائلة فالحكم فيه
هو الحكم في الصورة الثالثة وهي أن يكون دخوله فيها عن علم وجداني ، ثم يزول
علمه ويتبدل إلى الشك ، فإن صار كذلك وهو في الصلاة بطلت صلاته لاستصحاب
عدم دخول الوقت المقتضي لعدم جواز المضي فيها .
وبذلك يظهر أنه لا ينفع لاثبات الصحة قاعدة التجاوز على فرض جريانها في
الأجزاء السابقة ، وأما إن تبدل العلم إلى الشك بعد الفراغ من الصلاة فإن كان منشأ
الشك الشك في زمان الوقوع تجري قاعدة الفراغ ويحكم بصحتها ، وإن كان الشك
في تقدم دخول الوقت عليه مع معلومية زمان الوقوع فلا تجري القاعدة لما بينا في
محله من عدم جريانها فيما كانت صورة العمل محفوظة ، ويكون الشك في المصادفة
الواقعية وعدمها ، فلا محالة يحكم عليها بالبطلان .