تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
في الصلاة فقد أجزأت عنك . والمناقشة بجهالة إسماعيل في غير محلها لعمل الأصحاب به كون الراوي عنه ابن أبي عمير الذي هو من أصحاب الاجماع . وإن لم ينكشف له شئ من ذلك ففيه صور : الأولى : أن يكون دخوله في الصلاة اعتمادا على ما كان يريه حجة ثم انكشف عدم حجيته ، ولا شبهة في البطلان في هذه الصورة . الثانية : أن يكون دخوله فيها اعتمادا على الحجة الشرعية ، وهذا على قسمين ، إذ الحجة المجوزة للدخول قد تكون باقية وأخرى تكون زائلة ، فإن كانت باقية فلا ريب في الصحة ، إذ الحجة على الحدوث حجة على البقاء ، وإن كانت زائلة فالحكم فيه هو الحكم في الصورة الثالثة وهي أن يكون دخوله فيها عن علم وجداني ، ثم يزول علمه ويتبدل إلى الشك ، فإن صار كذلك وهو في الصلاة بطلت صلاته لاستصحاب عدم دخول الوقت المقتضي لعدم جواز المضي فيها . وبذلك يظهر أنه لا ينفع لاثبات الصحة قاعدة التجاوز على فرض جريانها في الأجزاء السابقة ، وأما إن تبدل العلم إلى الشك بعد الفراغ من الصلاة فإن كان منشأ الشك الشك في زمان الوقوع تجري قاعدة الفراغ ويحكم بصحتها ، وإن كان الشك في تقدم دخول الوقت عليه مع معلومية زمان الوقوع فلا تجري القاعدة لما بينا في محله من عدم جريانها فيما كانت صورة العمل محفوظة ، ويكون الشك في المصادفة الواقعية وعدمها ، فلا محالة يحكم عليها بالبطلان .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 85 | السيد محمد صادق الروحاني