تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
زال النهار ، فقال ( عليه السلام ) : لا تعد ولا تعد ( 1 ) . وبخبر إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن آبائه عن علي ( عليه السلام ) - في حديث - : إن الله تعالى إذا حجب عن عباده عين الشمس التي جعلها دليلا على أوقات الصلاة فموسع عليهم تأخير الصلاة ليتبين لهم الوقت ( 2 ) . بدعوى أنه يدل على جواز التقديم . وفي الجميع نظر : إذ لا حرج في المقام لامكان الانتظار إلى أن يعلم الوقت ، ومجرد تعذر اليقين لا يوجب الانتقال إلى الظن . ونصوص الديكة : لو عمل بها لاختصت بموردها كسائر الظنون الخاصة . وموثق سماعة : ظاهر ولا أقل من الاحتمال في أنه مسوق لبيان كفاية الاجتهاد بالنسبة إلى القبلة عند عدم التمكن من العلم بها ، ويشهد له السؤال ، لأن عدم رؤية القمر والنجوم أجنبي عن عدم وجود الأمارة للوقت . وصحيح زرارة : وارد لبيان حكم آخر فلا اطلاق له من هذه الجهة ليتمسك به ، مضافا إلى أن دعوى بعد الخطأ مع العلم ممنوعة . وصحيحه الثاني لا اطلاق له يشمل كل ظن لاحتمال أن يكون المراد منه ظنا خاصا ثبت حجيته عنده ، ولو سلم ثبوت الاطلاق له فهو باطلاقه يدل على حجية الظن حتى مع التمكن من تحصيل العلم وهذا مما لا يمكن الالتزام به ، فلا بد من التصرف فيه إما بحمله على صورة عدم التمكن من تحصيل العلم ، أو بحمل الظن على الاطمئنان ، ولا مرجح للأول بعد استعمال الظن في الاطمئنان كثيرا . وبذلك ظهر الاشكال في خبر الكناني ورواية الشحام مضافا إلى ضعف سنديهما .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب المواقيت حديث 16 . ( 2 ) الوسائل - باب 58 - من أبواب المواقيت حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 83 | السيد محمد صادق الروحاني