فقه الصادق ( ع ) — صفحة 81
إنما يدل عليها فيما إذا كان احتمال الاشتباه موردا للأصل العقلائي ، وإلا فلا حجية لهما . وأما أذان الثقة : فالنصوص الدالة على اعتباره وإن كانت مطلقة ، إلا أن الظاهر كونها إشارة إلى أن أذانه بمنزلة اخباره ، ويكون طريقا عقلائيا ممضيا لدى الشارع ، وأن اعتباره شرعا إنما يكون بهذه الملاحظة لا من باب التعبد كما يظهر لمن تأمل في صحيح ذريح المتقدم ، فيختص اعتباره بما إذا لم يكن عن اجتهاد . هذا كله إذا تمكن من تحصيل العلم . الظن بالوقت وإن لم يتمكن منه لمانع في السماء من غيم أو غبار أو لمانع في نفسه ، فإن اطمأن بدخول الوقت صلى بلا خلاف ، لأن الاطمئنان حجة عقلائية لم يردع الشارع عن العمل به ، وإن لم يطمئن فإن لم يحصل له الظن به وجب تأخير الصلاة للاستصحاب وقاعدة الاشتغال . ودعوى أن مقتضى أصالة البراءة عن حدوث التكليف بعد اتيان الصلاة في حال الشك بل واستصحاب عدم الحدوث عدم وجوب الاتيان بها بعد ذلك مندفعة بأن الشك إنما يكون في سقوط التكليف الحادث في أول الوقت يقينا لا في حدوث التكليف كي يكون مورد البراءة والاستصحاب المزبورين . وإن حصل له الظن صلى على المشهور ، وعن ابن الجنيد : خلافه ، وإليه مال في المدارك . واستدل لما ذهب إليه المشهور : بنفي الحرج ، وبتعذر اليقين ، وبنصوص الديكة