تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
الثاني : خبر الواحد ، وقد اختاره صاحب الجواهر رحمه الله وغيره لما أثبتنا في محله حجيته مطلقا حتى في الموضوعات ، ويؤيده ما دل على اعتبار أذان الثقة العارف بالوقت . الثالث : أذان الثقة ، وتشهد له - مضافا إلى أن أذانه أخبار عن دخول الوقت بالملازمة فيدل على حجيته ما دل على حجية خبره - نصوص كثيرة كصحيح ذريح المحاربي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : صل الجمعة بأذان هؤلاء فإنهم أشد شئ مواظبة على الوقت ( 1 ) . ونحوه غيره . ولا يعارضها خبر علي بن جعفر ( عليه السلام ) المتقدم ، لأنه مطلق تقيد بهذه النصوص الدالة على حجية أذان الثقة خاصة ، وعدم عمل الأصحاب بهذه النصوص يحتمل أن يكون لبنائهم على معارضتها بخبر علي بن جعفر المعتضد بما دل على اعتبار العلم ، فلا يكون اعراضا موجبا لوهنها . وقد تستظهر حجية الأذان مطلقا من عدة من النصوص ( 2 ) ، ولكن اطلاقها لو كان لتعين صرفه لي ما ذكرناه جمعا بينها وبين خبر علي بن جعفر وصحيح ذريح المتقدم الدال بمقتضى التعليل على عدم حجية أذان غير الثقة ، مع أن للمنع عنه مجالا واسعا كما يظهر لمن تدبر في النصوص . تذنيب : لا يخفى أن ما ذكرناه من حجية البينة وخبر الثقة وأذانه إنما تكون فيما كان الأخبار عن حس أو كان مستندا إلى مقدمات حسية ، وأما إذا كان عن اجتهاد وحدس فلا يعتمد على شئ منها . أما البينة وخبر الثقة : فلما حققناه في الأصول من أن ما يدل على حجيتهما
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الأذان والإقامة .