تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
وأما الثالث : فلما عرفت آنفا من شرعية عبادات الصبي . في أمارات الوقت المسألة السادسة : في أمارات الوقت . إعلم أنه إذا كان له طريق إلى العلم لا يجوز له التعويل على الظن ، لأنه لا يغني من الحق شيئا ، والأصل عدم حجيته ، ولاستصحاب عدم دخول الوقت ، وللروايات الخاصة الدالة عليه كخبر علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) : في الرجل يسمع الأذان فيصلي الفجر ولا يدري أطلع الفجر أم لا ، غير أنه يظن لمكان الأذان أنه طلع ، قال : لا يجزيه حتى يعلم أنه طلع ( 1 ) . ونحوه غيره . وعن صاحب الحدائق : استظهار الجواز عن المقنعة والمبسوط والنهاية والخلاف ، واختاره هو بنفسه . واستدل له بالنصوص الدالة على جواز التعويل على أذان الثقة وإن لم يفد الاطمئنان ( 2 ) . وخبر إسماعيل بن رياح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا صليت وأنت ترى أنك في وقت ولم يدخل الوقت ودخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك ( 3 ) . بدعوى أن ترى بمعنى تظن . وفيهما نظر : أما الأول : فلأن حجية الظن الخاص لا تستلزم حجية مطلق الظن ، ولذا لم يتوهم أحد حجية الظن مطلقا في الأحكام لما دل على حجية الظن الحاصل من
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 58 - من أبواب المواقيت حديث 4 . ( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 . ( 3 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب المواقيت حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 78 | السيد محمد صادق الروحاني