شرح
وأما الثالث : فلما عرفت آنفا من شرعية عبادات الصبي .
في أمارات الوقت
المسألة السادسة : في أمارات الوقت . إعلم أنه إذا كان له طريق إلى العلم
لا يجوز له التعويل على الظن ، لأنه لا يغني من الحق شيئا ، والأصل عدم حجيته ،
ولاستصحاب عدم دخول الوقت ، وللروايات الخاصة الدالة عليه كخبر علي بن جعفر
عن أخيه ( عليه السلام ) : في الرجل يسمع الأذان فيصلي الفجر ولا يدري أطلع الفجر
أم لا ، غير أنه يظن لمكان الأذان أنه طلع ، قال : لا يجزيه حتى يعلم أنه طلع ( 1 ) . ونحوه
غيره .
وعن صاحب الحدائق : استظهار الجواز عن المقنعة والمبسوط والنهاية والخلاف ،
واختاره هو بنفسه .
واستدل له بالنصوص الدالة على جواز التعويل على أذان الثقة وإن لم يفد
الاطمئنان ( 2 ) . وخبر إسماعيل بن رياح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا صليت
وأنت ترى أنك في وقت ولم يدخل الوقت ودخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت
عنك ( 3 ) . بدعوى أن ترى بمعنى تظن .
وفيهما نظر : أما الأول : فلأن حجية الظن الخاص لا تستلزم حجية مطلق الظن ،
ولذا لم يتوهم أحد حجية الظن مطلقا في الأحكام لما دل على حجية الظن الحاصل من
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 58 - من أبواب المواقيت حديث 4 .
( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب المواقيت حديث 1 .