تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
الخبر الواحد . وأما الثاني : فلأن كون ( ترى ) بمعنى ( تظن ) ممنوع ، بل الظاهر أنه بمعنى ( تعتقد ) ولا أقل من الاجمال فلا يصح الاستدلال به . مضافا إلى أنه مسوق لبيان حكم آخر وهو الاجزاء إذا وقع جزء من الصلاة في الوقت ، وليس في مقام بيان جواز الشروع فيها تعويلا على الظن حتى يتمسك باطلاقه لحجية الظن مطلقا ولو مع التمكن من العلم ، فعدم حجية مطلق الظن لا ينبغي الاشكال فيه .

الظنون الخاصة

أنما الكلام فيما دل دليل على الاكتفاء به من الظنون الخاصة ، وهو أمور الأول : البينة ، وقد نسب إلى الأكثر جواز التعويل عليها في دخول الوقت ، ويدل عليه ما دل على عموم حجيتها في الموضوعات الخارجية وهو موثق مسعدة بن صدقة : كل شئ حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك ولعله سرقة ، أو العبد يكون عندك ولعله حر قد باع نفسه ، أو قهر فبيع ، أو خدع فبيع ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير هذا أو تقوم به البينة ( 1 ) . إذ لو لم تكن البينة حجة لم يكن وجه لتقديمها على اليد والاستصحاب المقتضيين للحلية في الأمثلة ( * ) ، هذا مضافا إلى أن التتبع في الموارد التي حكم الشارع باعتبارها فيها يوجب الاطمئنان بأنها طريق شرعي لاحراز الموضوعات الخارجية مطلقا .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة حديث 4 . * يرد عليه ما ذكرناه في كتاب الطهارة من عدم دلالة الموثق على ذلك فراجع - نعم الوجه الثاني تام - منه .