تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
بها لما حققناه في محله من أن الأمر بالأمر بشئ في أمثال المورد مما يكون المصلحة في نفس الفعل أمر به . لو بلغ في أثناء الصلاة بما لا يبطل الطهارة ، أو بلغ بعد الصلاة والوقت باق ، لا يجب عليه الاستئناف والإعادة ، لأنه بعد ما وقعت صحيحة لا مقتضى للإعادة ، وعن الأكثر : لزوم الإعادة ولاستئناف . واستدل له بوجوه : ( 1 ) ما عن الخلاف من أنه بعد البلوغ مخاطب بالصلاة والوقت باق فيجب الاتيان بها ، وما فعله أولا لم يكن واجبا فلا يحصل به الامتثال . ( 2 ) ما في الجواهر ، من أنه في الفرض توارد على الصبي أمران : وجوبي وندبي ، ومن المعلوم عدم اجزاء الأول عن الثاني ، بل لو كان حتما كان كذلك لأصالة تعدد المسبب بتعدد السبب خصوصا في مثل المقام الذي منشأ التعدد فيه اختلاف موضوعين كل منهما تعلق به أمر وهو الصبي والبالغ . ( 3 ) كون عبادات الصبي تمرينية . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن الظاهر أن ما أمر به الصبيان هو الصلاة المعهودة التي أوجبها الله على البالغين لا شئ مغاير لها ، وعليه فالصبي مكلف بالطبيعة الواحدة بلغ أم لم يبلغ ، غاية الأمر ما لم يبلغ يكون مرخصا في تركها وإذا بلغ لا يكون مرخصا في الترك ، فإذا أتى الصبي بتلك الطبيعة صحيحة سقط عنه التكليف ، وإن بلغ بعد ذلك فلا شئ عليه . وبهذا يندفع الثاني ، إذ وحدة المأمور به تمنع من تعلق أمر آخر في الأثناء أو بعد الفراغ بالفعل الواقع صحيحا ، ولعل هذا هو مراد بعض المحققين رحمه الله حيث ذكر في مقام الجواب عنه : إن اطلاق الأمر المتوجه إلى البالغين منصرف عمن صلى صلاة صحيحة في وقتها .