شرح
الأصل ، وهو ها هنا التخيير كما لا يخفي . وسيأتي لذلك زيادة توضيح إن شاء الله تعالى .
الموضع السابع : الظاهر أنه لا تتحقق الركعة إلا برفع الرأس من السجدة
الثانية كما نسب إلى المشهور ، وعن المحقق في المسائل البغدادية : تحققها بالركوع ،
واحتمله الشهيد في الذكرى ، وعن بعض : تحققها بالدخول في السجدة الثانية .
ويشهد لما اخترناه : أنه المتبادر من لفظ الركعة ، وهو المراد منها في النصوص ( 1 )
الدالة على أن الصلاة التي فرضها الله في أصل الشرع عشر ركعات ليس فيهن وهم ،
واطلاق الركعة في صلاة الآيات على خصوص الركوع لا يوجب صرف هذا الظهور .
كما أن القول بأن اكمال الركعة بالدخول في السجدة الثانية لأن ترك الذكر
نسيانا يغتفر ضعيف ، لأن السجدة الواجبة في حال الالتفات هي المشتملة على الذكر ،
ولو أبيت عما ذكرناه فلا أقل من اجمال لفظ الركعة ، وحيث إن الحكم الثابت بأخبار
( من أدرك ) إنما يكون على خلاف القاعدة ، فلا بد من الاقتصار على المتيقن وهو ادراك
الركعة برفع الرأس من السجدة الثانية .
حكم الصبي المتطوع
المسألة الخامسة : الصبي المتطوع بوظيفة الوقت بناءا على شرعية صلاته كما
هو الحق للنصوص ( 2 ) المتضمنة لأمر الأولياء بأمر الصبيان بالصلاة ، فإنه بعد العلم
بعدم ترتب الغرض على الأمر ، وحصول المصلحة ولو لم يأت الصبي بها بل إنما يكون
الأمر لأجل المصلحة الكامنة في صلاتهم ، فلا محالة يكون الأمر بالأمر بالصلاة أمرا
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .
( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب أعداد الفرائض .