تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
وبالجملة : شمول النصوص للصورة المفروضة متوقف على ثبوت الأمر بالتيمم ، وهو متوقف على ثبوت الأمر بالصلاة المتوقف على شمول الأخبار ، وهذا دور واضح . ودعوى ثبوت الأمر بالصلاة بقاعدة أخرى وهي عدم سقوط الصلاة بحال ، مندفعة بأن شمول هذه القاعدة أيضا متوقف على شمول أخبار ( من أدرك لها ) وإلا فقد عرفت أن مقتضى القاعدة عدم وجوبها في الفرض فيعود المحذور . الموضع الخامس : لو كان المكلف متمكنا من ايقاع الصلاة بتمامها في الوقت ، وأخر عالما عامدا ملتفتا حتى بقي مقدار أداء الركعة فقد عصى ولا تصح صلاته ، لأن الظاهر من النصوص أن الموضوع هو المدرك للركعة غير المدرك لجميع الصلاة مشروطا بكون ذلك طبعيا لا بالاختيار . الموضع السادس : لو تمكن المكلف من أداء أربع ركعات في الوقت مع الطهارة الترابية أو ركعة واحدة مع الطهارة المائية فالظاهر هو التخيير بينهما خلافا لأكثر المحققين ، وذلك لما سيأتي في مبحث القبلة من أن التنافي بين الأوامر الضمنية لا يكون من باب التزاحم ، بل إنما يرجع إلى التعارض ، ويتبين إن شاء الله تعالى في محله أن مركز التنافي أنما هو اطلاق دليل كل من الجزئين أو الشرطين ، ويظهر لك في محله من أنه لو كان لكل من الدليلين اطلاق فمقتضى القاعدة ( * ) تساقطهما والرجوع إلى الأصل ، ففيما نحن فيه بعد العلم بسقوط الأمر المتعلق بالصلاة مع الطهارة المائية في الوقت ، وحدوث أمر بالخالي عن أحدهما ، يقع التعارض بين اطلاق دليل اعتبار الطهارة واطلاق دليل لزوم ايقاع تمام الصلاة في الوقت ، فيتساقطان ويرجع إلى
هامش
* مقتضى القاعدة في تعارض العامين من وجه هو الرجوع إلى أخبار الترجيح والتخيير وفي المقام حيث لا مرجح لأحدهما فيحكم بالتخيير - منه .