تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
عرفت من أن دليل الاختصاص لا يدل على بطلان الشريكة الواقعة في الوقت المختص . وعليه فحيث إن الترتيب معتبر بين الظهرين عند التمكن من الاتيان بالظهر في وقتها ، والمدرك لخمس ركعات لأجل هذه النصوص متمكن من الاتيان بها في وقتها فيجب عليه ذلك ، فلا يكون تأخير الثانية حينئذ عمديا اختياريا حتى لا يجوز ، بل يكون بحكم الشارع . وبالجملة : بما أنه يكون الاتيان بالظهر من قبيل الشروط المعتبرة في صحة العصر فلا محالة تزاحمها عند ادراك ركعة منها . وبهذا التقريب يندفع ما قيل من أنه لو شملت النصوص للظهر يتم القول بلزوم الفريضتين ، إلا أن الكلام في شمولها لها ، إذ لقائل أن يقول : إن ما دل على الاختصاص بضميمة ما دل على عدم جواز تأخير الصلاة عن وقتها ولو باتيان جزء منها في خارج الوقت يمنعان عن شمول الأخبار لها . الموضع الرابع : إن الموضوع هو الركعة الاختيارية بحسب حال المدرك مع قطع النظر عن ضيق الوقت ، فإذا كانت وظيفته الصلاة مع الطهارة المائية ولم يدرك ركعة مع الوضوء - وإن كان مدركا لها مع التيمم - لا يجب عليه المبادرة إليها . لأن شمول النصوص للركعة مع التيمم في الفرض لا يكون إلا على وجه دائر ، إذ شمولها لكل مورد متوقف على صدق المدرك للركعة . وفي الفرض صدقه متوقف على مشروعية التيمم ، وهي متوقفة على فقدان الماء ، وحيث إنه واجد له وجدانا فصدقه متوقف على ثبوت الأمر بالصلاة كي يقال إنه غير متمكن منها مع الوضوء ، فهو فاقد للماء تعبدا ، فينتقل التكليف إلى التيمم ، وثبوت الأمر بالصلاة متوقف على شمول الأخبار ، وإلا فمقتضى القاعدة عدم الأمر بها في الفرض لعدم التمكن من ايقاعها في الوقت ، والأمر بالقضاء يتوقف على خروج الوقت .