تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
وفيهما نظر : أما الأول : فلأن المعلق عليه الحكم لو كان المصلي كما هو كذلك في الرواية الأخيرة كان لهذا الايراد مجال ، ولكنه في سائر الروايات هو المدرك ركعة ، وهذا العنوان يصدق حتى مع عدم الاتيان بشئ من الصلاة كما لا يخفى . وأما الثاني : فلأن الظاهر من النبوي وغيره أن الحكم معلق على ادراك ركعة من طبيعي الصلاة المأمور بها لعدم تقييد الحكم بشئ ، فلا وجه لاحتمال اختصاصها بادراك ركعة مع الإمام ، فالتمسك بالنبوي لوجوب المبادرة إلى الصلاة لو اتسع الوقت لركعة منها مما لا ينبغي الاشكال فيه . الموضع الثاني : المشهور بين الأصحاب على ما نسب إليهم : أن الفريضة المأتي بها في الصورة المفروضة تكون أداءا ، وعن السيد رحمه الله : القول بكونها قضاءا ، وحكي عن بعض : كونها ملفقة والأقوى هو الأول لشهادة النبوي وغيره بأن من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة . واستدل السيد رحمه الله بأن خروج الجزء يوجب خروج المجموع ، وبأن الركعة المدركة وقعت في وقت الركعة الأخيرة . وفيه : أنه لا يعتنى بهذه الوجوه الاعتبارية في مقابل النصوص . ومنه يظهر ضعف القول الثالث أيضا . الموضع الثالث : التمسك بهذه النصوص لوجوب المبادرة إلى صلاة لا يزاحمها واجب مضيق كصلاة الغداة والعصر والعشاء لا اشكال فيه ، وأما لو زاحمها ذلك كما في الظهرين إذا أدرك خمس ركعات قبل الغروب فمحل اشكال ، إذ مجرد جعل وقت بمنزلة وقت الظهر مثلا لا يقتضي وجوب الاتيان بها قبل العصر وايقاع ثلاث ركعات منها في الوقت المختص بها . ولكن الأقوى لزوم الفريضتين في الصورة المفروضة لما
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 73 | السيد محمد صادق الروحاني