شرح
وفيهما نظر : أما الأول : فلأن المعلق عليه الحكم لو كان المصلي كما هو كذلك
في الرواية الأخيرة كان لهذا الايراد مجال ، ولكنه في سائر الروايات هو المدرك ركعة ،
وهذا العنوان يصدق حتى مع عدم الاتيان بشئ من الصلاة كما لا يخفى .
وأما الثاني : فلأن الظاهر من النبوي وغيره أن الحكم معلق على ادراك ركعة
من طبيعي الصلاة المأمور بها لعدم تقييد الحكم بشئ ، فلا وجه لاحتمال اختصاصها
بادراك ركعة مع الإمام ، فالتمسك بالنبوي لوجوب المبادرة إلى الصلاة لو اتسع الوقت
لركعة منها مما لا ينبغي الاشكال فيه .
الموضع الثاني : المشهور بين الأصحاب على ما نسب إليهم : أن الفريضة المأتي
بها في الصورة المفروضة تكون أداءا ، وعن السيد رحمه الله : القول بكونها قضاءا ،
وحكي عن بعض : كونها ملفقة
والأقوى هو الأول لشهادة النبوي وغيره بأن من أدرك ركعة من الصلاة فقد
أدرك الصلاة .
واستدل السيد رحمه الله بأن خروج الجزء يوجب خروج المجموع ، وبأن
الركعة المدركة وقعت في وقت الركعة الأخيرة .
وفيه : أنه لا يعتنى بهذه الوجوه الاعتبارية في مقابل النصوص . ومنه يظهر
ضعف القول الثالث أيضا .
الموضع الثالث : التمسك بهذه النصوص لوجوب المبادرة إلى صلاة لا يزاحمها
واجب مضيق كصلاة الغداة والعصر والعشاء لا اشكال فيه ، وأما لو زاحمها ذلك كما
في الظهرين إذا أدرك خمس ركعات قبل الغروب فمحل اشكال ، إذ مجرد جعل وقت
بمنزلة وقت الظهر مثلا لا يقتضي وجوب الاتيان بها قبل العصر وايقاع ثلاث ركعات
منها في الوقت المختص بها . ولكن الأقوى لزوم الفريضتين في الصورة المفروضة لما