شرح
فقد أدرك العصر ( 1 ) .
ومن طريق الأصحاب ما رواه الشيخ عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) : من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك
الغداة تامة ( 2 ) .
وموثق عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : فإن صلى ركعة من الغداة ثم
طلعت الشمس فليتم الصلاة وقد جازت صلاته ( 3 ) .
ودعوى أخصية الخبرين الأخيرين من المدعي والنبويان وإن عم أولهما لكل
صلاة إلا أنه من حيث كونه عاميا لا يعتمد عليه فالحكم محل اشكال ، مندفعة بأن
المناقشة في مثل هذا الخبر المشهور المعمول به لدى الأصحاب المعتضد بالأخبار
الخاصة ليس في محلها ، فالمستند من حيث السند لا اشكال فيه .
وأما من حيث المدلول ، فملخص القول فيه يقع في مواضع :
الأول : قد أشكل على دلالته على الحكم بوجهين : ( 1 ) إن الحكم في النصوص
المذكورة معلق علي مضي الركعة ، فيختص بمن دخل في الصلاة معتقدا ادراك التمام
أو غافلا عنه ثم انقضى الوقت بعد ادراك الركعة ، ولا يشمل من علم من أول الأمر
عدم سعة الوقت إلا لا دراك ركعة .
( 2 ) أنه يمكن أن يكون المراد من النبوي : أن ادراك ركعة من الصلاة مع
الإمام بمنزلة ادراك الجميع ، إذ ليس فيه ما يدل على أن التنزيل المذكور بملاحظة
الوقت .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 30 - من أبواب المواقيت حديث 5 .
( 2 ) الوسائل - باب 30 - من أبواب المواقيت حديث 2 .
( 3 ) الوسائل - باب 30 - من أبواب المواقيت حديث 3 .