الثالثة تقديم كل صلاة في أول وقتها أفضل إلا في مواضع ولا يجوز
تأخير الصلاة عن وقتها ولا تقديمها عليه
شرح
المسألة ( الثالثة : تقديم كل صلاة في أول وقتها أفضل ) بلا خلاف ولا
اشكال ، وتدل عليه جملة من النصوص المتقدمة ( إلا في مواضع ) كالمغرب والعشاء
الآخرة لمن أفاض من عرفات ، فإن تأخيرها إلى المزدلفة أولى ولو صار إلى ثلثه كما
يدل عليه صحيح ابن مسلم ، والعشاء الآخرة مطلقا فإن الأولى أن يؤخر حتى يسقط
الشفق ، والمتنفل فإن الأفضل له تأخير الظهرين والاتيان بهما بعد النافلة ،
والمستحاضة المعتبر في صحة صلاتها الغسل فإنها تؤخر الظهر والمغرب إلى آخر وقت
الفضيلة . وألحقوا بهذه المواضع مواضع كثيرة لا يهمنا التعرض لها ( ولا يجوز تأخير
الصلاة عن وقتها ولا تقديمها عليه ) لأنه مقتضى شرطية الوقت .
قاعدة من أدرك
المسألة الرابعة : من أدرك ركعة من الوقت مقدار أداء ركعة من الفريضة لزمه أدائها ، ويكون بذلك مؤديا بلا خلاف في الأول ، بل في المدارك : أنه مجمع عليه بين الأصحاب . والدليل عليه ما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ( 1 ) . وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمسهامش
( 1 ) الوسائل - باب 30 - من أبواب المواقيت حديث 4 .