تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وبعد الصبح والعصر عدا ذي السبب
شرح
وبحديث المناهي المتقدم ، وبصحيح ابن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا صلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة ( 1 ) . ونحوه غيره . والجميع كما ترى ، أما الموثق والحديث : فلما مر آنفا ، وأما الصحيح : فلأن الظاهر من الصلاة فيه الفريضة ، وقد تقدم التصريح بذلك في جملة من الروايات وعرفت مقتضى الجمع بينها وبين ما دل على جواز اتيان الفريضة من أول الزوال . ويشهد لذلك أمران : الأول : إن نصف النهار إنما يكون بزوال الشمس بتمامها ، ولا شك في الأمر بالنافلة في هذا الوقت . الثاني : جعل السفر عديلا للجمعة في جملة من النصوص . ( و ) الرابع : ( بعد الصبح ) ، ( و ) الخامس : بعد ( العصر ) . واستدل لهما بجملة من النصوص : كخبري معاوية والحلبي المتقدمين ( 2 ) . ونحوهما غيرهما . وفيه : أن هذه النصوص معارضة بما هو أقوى منها سندا وأكثر عددا الدال على عدم الكراهة ، وفي بعضه : أن عدم ايقاع الصلاة في الوقتين من شعار المخالفين . فتحصل مما ذكرناه : أنه لا كراهة للصلاة بجميع أقسامها في هذه الأوقات ، وأن الأصحاب القائلين بالكراهة فيها في الجملة قد اختلفوا في تشخيص موضوعها ، فمنهم من خصها بالمبتدئة وقال : تكره الصلاة فيها ( عدا ذي السبب ) كما في المتن ، وعن بعضهم : كراهتها مطلقا ، وعن بعضهم : التفصيل بين الأوقات . وحيث إن المختار عدم الكراهة مطلقا فلا وجه لا طالة الكلام في هذه الجهة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب صلاة الجمعة حديث 6 . ( 2 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب الوقوف بالمشعر من كتاب الحج .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 70 | السيد محمد صادق الروحاني