شرح
التطوع في وقت الفريضة
أما الأولى : فعن جماعة كالشيخين وأتباعهما : المنع ، وعن الشهيد : أنه المشهور
بين المتأخرين ، وعن المعتبر : أنه مذهب علمائنا ، وعن الذكرى والمسالك والروض
والمدارك والذخيرة والمفاتيح وغيرها : جواز الاتيان بالنافلة في وقت الفريضة ، وعن
الدروس : أنه الأشهر .
واستدل للأول بجملة من النصوص : منها صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه
السلام ) : سألته عن ركعتي الفجر ، فقال ( عليه السلام ) : قبل الفجر ، إنهما من صلاة
الليل ثلاث عشرة ركعة ، صلاة الليل أتريد أن تقايس ، لو كان عليك من شهر رمضان
أكنت تتطوع إذا دخل عليك الفريضة ، فابدأ بالفريضة ( 1 ) .
وفيه : مضافا إلى أنها لم يعمل بظاهرها في موردها لجواز الاتيان بركعتي الفجر
بعد الفجر ، بل يستحب إعادتهما بعده لمن قدمهما عليه كما هو المشهور فتأمل ، إنه
( عليه السلام ) أمر بالبدئة بالفريضة ولم ينه عن النافلة ، فكما يمكن أن يكون الأمر
بها لعدم جواز النافلة ، كذلك يمكن أن يكون لأهمية الفريضة وعدم امكان الأمر بهما
في زمان واحد ، وعليه فلا تدل على عدم صحة التطوع حتى بناءا على صحة الترتب
أو كفاية الملاك .
ومنها صحيحته الأخرى عنه ( عليه السلام ) المروية عن الروض والمدارك قلت
له : أصلي النافلة وعلي فريضة أو في وقت فريضة ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، إنه لا يصلى
نافلة في وقت فريضة ، أرأيت لو كان عليك من شهر رمضان أكان لك أن تطوع حتى
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 50 - من أبواب المواقيت حديث 3 .