تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
التطوع في وقت الفريضة أما الأولى : فعن جماعة كالشيخين وأتباعهما : المنع ، وعن الشهيد : أنه المشهور بين المتأخرين ، وعن المعتبر : أنه مذهب علمائنا ، وعن الذكرى والمسالك والروض والمدارك والذخيرة والمفاتيح وغيرها : جواز الاتيان بالنافلة في وقت الفريضة ، وعن الدروس : أنه الأشهر . واستدل للأول بجملة من النصوص : منها صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : سألته عن ركعتي الفجر ، فقال ( عليه السلام ) : قبل الفجر ، إنهما من صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة ، صلاة الليل أتريد أن تقايس ، لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تتطوع إذا دخل عليك الفريضة ، فابدأ بالفريضة ( 1 ) . وفيه : مضافا إلى أنها لم يعمل بظاهرها في موردها لجواز الاتيان بركعتي الفجر بعد الفجر ، بل يستحب إعادتهما بعده لمن قدمهما عليه كما هو المشهور فتأمل ، إنه ( عليه السلام ) أمر بالبدئة بالفريضة ولم ينه عن النافلة ، فكما يمكن أن يكون الأمر بها لعدم جواز النافلة ، كذلك يمكن أن يكون لأهمية الفريضة وعدم امكان الأمر بهما في زمان واحد ، وعليه فلا تدل على عدم صحة التطوع حتى بناءا على صحة الترتب أو كفاية الملاك . ومنها صحيحته الأخرى عنه ( عليه السلام ) المروية عن الروض والمدارك قلت له : أصلي النافلة وعلي فريضة أو في وقت فريضة ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، إنه لا يصلى نافلة في وقت فريضة ، أرأيت لو كان عليك من شهر رمضان أكان لك أن تطوع حتى
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 50 - من أبواب المواقيت حديث 3 .