شرح
ذلك ، وحسنة محمد بن مسلم : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا دخل وقت
الفريضة أتنفل أو أبدأ بالفريضة ؟ قال ( عليه السلام ) : إن الفضل أن تبدأ
بالفريضة ( 1 ) . والمراد بالوقت فيها الوقت المختص بالفريضة كما لا يخفى وجهه فتدل
على جواز النافلة حتى في الوقت المختص ، وقريب منهما غيرهما .
فتحصل مما ذكرناه : أن التطوع في وقت الفريضة جائز بلا حزازة فيه .
التطوع لمن عليه فائتة
وأما المسألة الثانية : وهو التطوع لمن عليه فائتة ، فعن جماعة كالصدوقين والشهيدين والأردبيلي وصاحب المدارك وغيرهم : جوازه ، ونسب المنع إلى الأكثر ، وعن الرياض : أنه الأشهر الأقوى . واستدل للمنع : بالنصوص ( 2 ) الدالة على وجوب ترتيب الحاضرة على الفائتة ما لم يتضيق وقتها بدعوى أنه إذا وجب ذلك في الفريضة التي هي صاحبة الوقت ففي نافلتها بطريق أولى ، وأولى منه في غير نافلتها ، وبأن القضاء مضيق فلا يجوز فعل شئ ما دامت الذمة مشغولة بها ، وبصحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : سئل عن رجل صلى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلها ، أو نام عنها ، فقال ( عليه السلام ) : يقضيها إذا ذكرها - إلى أن قال - ولا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلها ( 3 ) .هامش
( 1 ) الوسائل - باب 36 - من أبواب المواقيت حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 62 - من أبواب المواقيت .
( 3 ) الوسائل - باب 61 - من أبواب المواقيت حديث 3 .