شرح
تقضيه ؟ قال : قلت : لا ، قال : فكذلك الصلاة ( 1 ) .
وفيه : مضافا إلى قرب احتمال كونها عين الأولى : إن الأمر فيها يدور بين إرادة
الراتبة من النافلة أو العموم وحمل وقت الفريضة على الوقت المختص بها ، وبين الأخذ
بعموم وقت الفريضة وتخصيص النافلة بالمبتدئة ، وحيث إن الراتبة من أظهر مصاديق
النافلة ، وإرادة الوقت المختص من الوقت شائعة في كلمات الأئمة ( عليهم السلام )
فالأول أظهر .
ومنه ظهر الجواب عن الاستدلال بصحيحته الثالثة المحكية عن السرائر عن
كتاب حريز عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : لا تصل من النافلة شيئا في وقت
الفريضة فإنه لا تقضى نافلة في وقت فريضة ، فإذا دخل وقت الفريضة فابدأ
بالفريضة ( 2 ) .
كما ظهر الاشكال في صحيحته الرابعة وفيها : إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا
صلاة نافلة حت يبدأ بالمكتوبة ( 3 ) .
ومنها موثق ابن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال لي رجل من أهل
المدينة : يا أبا جعفر ما لي لا أراك تتطوع بين الأذان والإقامة كما يصنع الناس ؟ فقلت :
إنا إذا أردنا أن نتطوع كان تطوعنا في غير وقت الفريضة ، فإذا دخلت الفريضة فلا
تطوع ( 4 ) .
وفيه : أنه يمكن أن يكون المراد فلا تطوع منا ، وعليه فالخبر ليس ظاهرا في
هامش
( 1 ) المستدرك باب 46 - من أبواب المواقيت حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 35 - من أبواب المواقيت حديث 8 .
( 3 ) الوسائل - باب 61 - من أبواب المواقيت حديث 6 .
( 4 ) الوسائل - باب 35 - من أبواب المواقيت حديث 3 .