تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وتأخيرها إلى طلوعه أفضل
شرح
قال : قبل الفجر ومعه وبعده ( 1 ) . وأما الاتيان بها بعد الفجر الثاني فتدل عليه جملة من النصوص : كصحيح محمد ابن مسلم : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : صل ركعتي الفجر قبل الفجر وبعده وعنده ( 2 ) . ونحوه غيره . وقوله ( عليه السلام ) في خبر المفضل . وإذا أنت قمت وقد طلع الفجر فابدأ بالفريضة ولا تصل غيرها ( 3 ) . لا ينافي هذه النصوص ، إذ الظاهر منه إرادة البدئة بالفريضة في مقابل نافلة الليل لا ركعتي الفجر ، ويشهد له قوله ( عليه السلام ) فيه قبل هذه الجملة : فإذا طلع الفجر فأوتر وصل الركعتين . ومقتضى اطلاقها سواء أريد بالفجر فيها الأول أو الثاني جواز الاتيان بها حتى بعد طلوع الحمرة المشرقية ، إلا أنه لا بد من تقييده بصحيح علي بن يقطين : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل لا يصلي الغداة حتى يسفر وتظهر الحمرة ولم يركع ركعتي الفجر أيركعهما أو يؤخرهما ؟ قال : يؤخرهما ( 4 ) . ( وتأخيرها إلى طلوعه ) أي الفجر الأول ( أفضل ) كما عن غير واحد التصريح به لما دل على أن وقتها قبل الفجر أو السدس الباقي ، كما أن تقديمها على الفجر الثاني أفضل لخبر زرارة المتقدم الدال على أن وقتها قبل الفجر المحمول على الفضل بقرينة الروايات الصريحة في جواز تأخيرها عن الفجر .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 52 - من أبواب المواقيت حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 52 - من أبواب المواقيت حديث 5 . ( 3 ) الوسائل - باب 48 - من أبواب المواقيت حديث 4 . ( 4 ) الوسائل - باب 51 - من أبواب المواقيت حديث 1 .