وكلما قرب من الفجر كان أفضل ولو طلع وقد تلبس بأربع زاحم بها
الصبح وإلا قضاها
شرح
عن الاتيان بها في أول الليل محمول على العذر للاجماع على خلافه .
( وكلما قرب من الفجر كان أفضل ) اجماعا كما عن المعتبر وظاهر التذكرة
للنصوص الدالة على أن وقتها آخر الليل كموثق سليمان عن الإمام الصادق ( عليه
السلام ) : وثمان ركعات في آخر الليل ( 1 ) . ونحوه غيره المحمول كلها على الفضل
للنصوص المتقدمة الدالة على أن أول وقتها انتصاف الليل ، فإنها بمساعدة الفهم
العرفي - لا سيما بعد ملاحظة ما في هذه النصوص من الاختلاف وكون آخر الليل
مقولا بالتشكيك - تدل عليه كما لا يخفي .
( ولو طلع ) الفجر ( وقد تلبس بأربع زاحم بها الصبح ) بلا خلاف لما عن
التهذيب عن مؤمن الطاق قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا كنت صليت أربع
ركعات من صلاة الليل قبل طلوع الفجر فأتم الصلاة طلع أو لم يطلع ( 2 ) .
( وإلا ) أي إن طلع الفجر ولم يتلبس بشئ منها أو تلبس بأقل من أربع ركعات
( قضاها ) لمضى وقتها ، وأما جواز الاتيان بها حينئذ قضاءا قبل صلاة الصبح ، أو أنه
لا بد من تأخيرها عنها ، فوجهان : تدل على الأول جملة من النصوص ، وعلى الثاني
مفهوم خبر مؤمن الطاق وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر المفضل : وإذا أنت قمت
وقد طلع الفجر فابدأ بالفريضة ولا تصل غيرها ( 3 ) . وحيث إن النصوص متعارضة فلا
بد من الرجوع إلى المرجحات ، والترجيح مع الثانية للأشهرية ومخالفة العامة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب أعداد الفرائض حديث 16 .
( 2 ) الوسائل - باب 47 - من أبواب المواقيت حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 48 - من أبواب حديث 4 .