فقه الصادق ( ع ) — صفحة 453
الكلام المحرم وإن كان ذاتا من الأذكار وأجزاء الصلاة يوجب بطلان الصلاة كما حقق في محله . استماع آية السجدة في الصلاة وتتفرع على ذلك أمور : الأول : أن كل ما يوجب وجوب السجود ويكون اختياريا كالاستماع والسماع الاختياري يكون حراما لكونه موجبا لسقوط أحد الواجبين ، وقد عرفت أنه بمنزلة ترك الساقط ، ولكن شيئا منه غير القراءة بنفسه لا يوجب بطلان الصلاة بل يكون حاله حال النظر إلى الأجنبية . ودعوى أن الأمر بالسجود بعد الاستماع يوجب فساد الصلاة لكونه أمرا بالابطال ولا يعقل معه بقاء الأمر بالمضي في صلاته الذي هو لازم عدم البطلان ، مندفعة أولا : بأنه لا يظهر من النصوص كون السجود أهم من المضي في الصلاة ليكون هو المأمور به دونه فيكون الابطال مأمورا به : لما عرفت من أن التعليل إنما يدل على أن حرمة القراءة إنما تكون لأجل كونها سببا لمزاحمة الواجبين المضيقين ولا يدل على تقديم أحدهما على الآخر ، بل الظاهر من النصوص الآمرة بالايماء في الصلاة في الفروع الآتية أهمية الصلاة ، فلا أمر بالسجدة بعد الاستماع مثلا ومنه يظهر الوجه في فتوى جماعة من الأساطين كالشهيد الثاني وغيره من تحريم الاستماع لآية السجدة وعدم وجوب السجدة في الصلاة . وثانيا : أنه لو سلم أهمية فورية السجدة والأمر بها ، لكنها لا توجب عدم الأمر بالمضي في الصلاة ولو على سبيل الترتب ، فلو لم يسجد ومضي في صلاته صحت صلاته فتدبر .