شرح
المحققين : أنه يؤخر السجود إلى ما بعد الفراغ ، وقيل : يجمع بين الايماء في الأثناء
والسجود بعد الفراغ .
والأقوى هو الأول : لخبر أبي بصير عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن
صليت مع قوم فقرأ الإمام اقرأ باسم ربك أو شيئا من العزائم وفرغ من صلاته ولم
يسجد فأوم إيماء ( 1 ) . ونحوه مضمر سماعة .
وخبر ابن جعفر : عن الرجل يكون في صلاة في جماعة فيقرأ انسان السجدة
كيف يصنع ؟ قال ( عليه السلام ) : يومئ برأسه ، قال : وسألته عن الرجل يكون في صلاة
فيقرأ آخر السجدة فقال ( عليه السلام ) : يسجد إذا سمع شيئا من العزائم الأربع ثم
يقوم فيتم صلاته إلا أن يكون في فريضة فيومئ برأسه إيماء ( 2 ) .
وهذه النصوص وإن اختصت بالسمع إلا أنه يتعدى إلى غيره ما عدا القراءة
العمدية التي عرفت حكمها ، إذ يستفاد من هذه الأخبار أن من جملة موارد الاضطرار
التي يجب فيها الايماء بدلا عن السجود مورد السماع لأجل أن وجوب السجود فوري
واتمام الصلاة أهم ، فيتعدى عنه إلى ما يماثله .
وعن العلامة الطباطبائي الاشكال فيه ، بأن مقتضى بدلية الايماء للسجود كونه
بحكمه في ابطال زيادته .
وفيه : مضافا إلى أن في مبدله نقول بالابطال لأجل النص تعبدا ، وحيث إنه
مختص به فلا يتعدى عنه ، أنه مع دلالة النصوص على جوازه ، وعدم ابطاله لا يعتنى
بمثل هذه الوجوه ، مع أن احتمال كون الحكمة في تشريعه هو الفرار عن محذور زيادة
السجدة قوي فكيف يوجب الوقوع فيه ؟
هامش
( 1 ) الوسائل باب 38 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 43 من أبواب قراءة القرآن حديث 3 .