تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شرح
المحققين : أنه يؤخر السجود إلى ما بعد الفراغ ، وقيل : يجمع بين الايماء في الأثناء والسجود بعد الفراغ . والأقوى هو الأول : لخبر أبي بصير عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن صليت مع قوم فقرأ الإمام اقرأ باسم ربك أو شيئا من العزائم وفرغ من صلاته ولم يسجد فأوم إيماء ( 1 ) . ونحوه مضمر سماعة . وخبر ابن جعفر : عن الرجل يكون في صلاة في جماعة فيقرأ انسان السجدة كيف يصنع ؟ قال ( عليه السلام ) : يومئ برأسه ، قال : وسألته عن الرجل يكون في صلاة فيقرأ آخر السجدة فقال ( عليه السلام ) : يسجد إذا سمع شيئا من العزائم الأربع ثم يقوم فيتم صلاته إلا أن يكون في فريضة فيومئ برأسه إيماء ( 2 ) . وهذه النصوص وإن اختصت بالسمع إلا أنه يتعدى إلى غيره ما عدا القراءة العمدية التي عرفت حكمها ، إذ يستفاد من هذه الأخبار أن من جملة موارد الاضطرار التي يجب فيها الايماء بدلا عن السجود مورد السماع لأجل أن وجوب السجود فوري واتمام الصلاة أهم ، فيتعدى عنه إلى ما يماثله . وعن العلامة الطباطبائي الاشكال فيه ، بأن مقتضى بدلية الايماء للسجود كونه بحكمه في ابطال زيادته . وفيه : مضافا إلى أن في مبدله نقول بالابطال لأجل النص تعبدا ، وحيث إنه مختص به فلا يتعدى عنه ، أنه مع دلالة النصوص على جوازه ، وعدم ابطاله لا يعتنى بمثل هذه الوجوه ، مع أن احتمال كون الحكمة في تشريعه هو الفرار عن محذور زيادة السجدة قوي فكيف يوجب الوقوع فيه ؟
هامش
( 1 ) الوسائل باب 38 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 43 من أبواب قراءة القرآن حديث 3 .