تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
شرح
نصوص الجواز فتختص بالنافلة . وأما خبر علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يقرأ في الفريضة سورة النجم أيركع بها أو يسجد ثم يقوم فيقرأ بغيرها ؟ قال ( عليه السلام ) : يسجد ثم يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب ويركع وذلك زيادة في الفريضة ولا يعود يقرأ في الفريضة بسجدة ( 1 ) . فدلالته على الجواز وإن كانت لا تنكر لظهور السؤال في المفروغية عن الجواز وقوله ( عليه السلام ) ( ولا يعود ) لا يدل على الحرمة كي يكون رادعا عما اعتقده السائل ، لأن الظاهر منه كون النهي عن العود من جهة الزيادة ، وحيث إن الظاهر من قوله : يسجد . . . الخ عدم قادحيتها ، فلا بد من حمل النهي على الكراهة ، وحمله على صورة السهو أو غيره مناف لقوله ( عليه السلام ) ( لا يعود ) ومقتضى الجمع بينه وبين نصوص المنع حملها على الكراهة ، لا أنه لاعراض الأصحاب عنه لا يعتمد عليه . ومنه يظهر ما في خبره الآخر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : سألته عن إمام يقرأ السجدة فأحدث قبل أن يسجد كيف يصنع ؟ قال ( عليه السلام ) : يقدم غيره فيسجد ويسجدون وينصرف هو وقد تمت صلاته ( 2 ) . فإذا المعتمد نصوص المنع . وعليه فالنهي المذكور مع قطع النظر عن التعليل بأن السجود زيادة في المكتوبة يكون ظاهرا في الارشاد إلى المانعية ، وأما بالنظر إليه فالظاهر منه الارشاد إلى حكم العقل بحرمة التسبيب إلى مزاحمة الواجبين المضيقين الموجبة لسقوط أحدهما ، وهما : وجوب اتمام الصلاة والمضي فيها ، ووجوب السجود للعزيمة فورا ، لأنه بمنزلة ترك الساقط اختيارا فتكون قراءتها حراما ، فلو أتى بها تبطل الصلاة ولو لم يسجد ، أما إذا قصد بها الجزئية فلصدق الزيادة ، وأما إن لم يقصد بها الجزئية فلأن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 40 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 4 . ( 2 ) الوسائل باب 40 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 5 .