تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
شرح

قراءة العزيمة سهوا

الثاني : لو قرأ المصلي إحدى سور العزائم ساهيا ، فإما أن يتذكر بعد الدخول في الركوع ، أو يتذكر بعد قراءة آية السجدة أو يتذكر قبل قراءتها ، فإن تذكر بعد الدخول في الركوع فلا شبهة في صحة صلاته لحديث ( لا تعاد الصلاة ) ( 1 ) وإن تذكر قبل تلاوة الآية فبناء على جواز التبعيض له الاكتفاء بما قرأ وتصح صلاته ، وأما بناءا على عدمه فعلى القول بعدم كون الاتيان ببعض السورة بقصد الجزئية مبطلا ، كما هو الظاهر من نصوص العدول ، فلا تبطل صلاته ، ولكن لا بد له من الرجوع إلى سورة أخرى ويتم صلاته يشير إليه موثق عمار الآتي . وإن تذكر بعد قراءتها فإن ترتب محذور آخر على قراءة سورة أخرى صحت صلاته بلا اشكال لحديث ( لا تعاد ) ، وإلا ففي وجوب سورة أخرى وجهان : أقواهما العدم لما عرفت من أن سورة العزيمة من حيث هي لا توجب البطلان ، بل البطلان إنما يكون من جهة كونها حراما المختصة حرمتها بغير حال السهو والنسيان . وعن البيان : تعين العدول ، وقواه صاحب الجواهر ره ، واستدل له : باطلاق ما دل على النهي عن العزيمة الموجب لتقييد وجوب السورة بغيرها من السور . وفيه : ما تقدم من أن النهي عنها لأجل تعليله ، بأن السجود زيادة في المكتوبة لا يكون ارشادا إلى عدم الجزئية ، بل يكون ارشادا إلى حكم العقل بالحرمة المختصة بغير حال النسيان . ثم إن المنسوب إلى غير واحد من الأصحاب أنه يومئ بدل السجود عند قراءة آية السجدة ساهيا ، وعن كشف الغطاء : أنه يسجد في الأثناء ، وعن جماعة من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 5 .