تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
شرح
ومما ذكرناه ظهر ضعف الأقوال الأخر . المحرم قراءة آية السجدة الثالث : إن المحرم إنما هو قراءة آية السجدة لأنها الموجبة لمزاحمة الواجبين ، وحينئذ لو قرأ ما عداها من آيات السورة فبناء على جواز التبعيض له الاكتفاء بما قرأ ويتم صلاته ، وأما بناء على عدم فيتعين عليه العدول إلى سورة أخرى ، والاتيان ببعض السورة بقصد الجزئية لا يكون مبطلا كما هو الظاهر من نصوص العدول ويشهد له مضافا إلى ذلك موثق عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن الرجل يقرأ في المكتوبة سورة فيها سجدة من العزائم فقال ( عليه السلام ) : إذا بلغ موضع السجدة فلا يقرأها ، فإن أحب أن يرجع فيقرأ سورة غيرها ويدع التي فيها لسجدة ( 1 ) . الرابع : لو تعذر عليه السجدة لمرض أو تقية ونحوها فالظاهر جواز قراءتها اختيارا ويجتزئ بها عن السورة الواجبة ، إذ النهي بما أنه علل بأن السجود زيادة في المكتوبة فيختص بما إذا كانت القراءة موجبة للسجدة ، ومع عدم النهي لا مانع من الاجتزاء بها فتدبر . ودعوى أنه عند تعذر السجود يجب الايماء بدلا عنه فهو بحكم مبدله ، قد عرفت ما فيها ، كما أن دعوى أن ما دل على وجوب قراءة سورة كاملة قد تخصص بالأخبار الناهية عن قراءتها ضعيفة ، لأن القراءة في الفرض غير داخلة في المخصص ، بل هي داخلة تحت العام . وما ذكره بعض المحققين من أن كونها محرمة أو غير محرمة من أحوال الفرد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 40 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 3 .