شرح
ومما ذكرناه ظهر ضعف الأقوال الأخر .
المحرم قراءة آية السجدة
الثالث : إن المحرم إنما هو قراءة آية السجدة لأنها الموجبة لمزاحمة الواجبين ،
وحينئذ لو قرأ ما عداها من آيات السورة فبناء على جواز التبعيض له الاكتفاء بما
قرأ ويتم صلاته ، وأما بناء على عدم فيتعين عليه العدول إلى سورة أخرى ، والاتيان
ببعض السورة بقصد الجزئية لا يكون مبطلا كما هو الظاهر من نصوص العدول
ويشهد له مضافا إلى ذلك موثق عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن الرجل يقرأ
في المكتوبة سورة فيها سجدة من العزائم فقال ( عليه السلام ) : إذا بلغ موضع السجدة
فلا يقرأها ، فإن أحب أن يرجع فيقرأ سورة غيرها ويدع التي فيها لسجدة ( 1 ) .
الرابع : لو تعذر عليه السجدة لمرض أو تقية ونحوها فالظاهر جواز قراءتها
اختيارا ويجتزئ بها عن السورة الواجبة ، إذ النهي بما أنه علل بأن السجود زيادة في
المكتوبة فيختص بما إذا كانت القراءة موجبة للسجدة ، ومع عدم النهي لا مانع من
الاجتزاء بها فتدبر .
ودعوى أنه عند تعذر السجود يجب الايماء بدلا عنه فهو بحكم مبدله ، قد
عرفت ما فيها ، كما أن دعوى أن ما دل على وجوب قراءة سورة كاملة قد تخصص
بالأخبار الناهية عن قراءتها ضعيفة ، لأن القراءة في الفرض غير داخلة في المخصص ،
بل هي داخلة تحت العام .
وما ذكره بعض المحققين من أن كونها محرمة أو غير محرمة من أحوال الفرد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 40 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 3 .