تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
شرح
الفرق بين الجاهل المتنبه للسؤال وغيره ، ودعوى انصراف الصحيح إلى الثاني ممنوعة . ولو تذكر الناسي أو الجاهل قبل الركوع لا يجب عليه إعادة القراءة ، لا طلاق الصحيح ، وعموم حديث ( 1 ) ( لا تعاد ) بناءا على ما هو الحق من عمومه لصورة الجهل ، وكذا لو تذكر في الأثناء لا طلاق النص . ودعوى اختصاصه بالتذكر بعد الفراغ من الصلاة بقرينة قوله ( عليه السلام ) ( وقد تمت صلاته ) مندفعة بأن الظاهر منه إرادة المقدار الواقع منها ولا سيما بملاحظة مقابلته بقوله ( عليه السلام ) ( وعليه الإعادة ) فلاحظ . ثم إنه قد يشكل في تعقل هذا الحكم في الجاهل المقصر ، من جهة أن اعتبار الوصفين ، أما أن يكون منوطا بالعلم أو لا يكون ، فعلى الأول : لا وجه لاستحقاق العقوبة على المخالفة ، لعدم كونها مخالفة للواقع مع أن عليه الاجماع ، وعلى الثاني : فأما أن يقبل الشارع الصلاة الفاقدة لأحدهما بعد وجودها بدلا عن الواجد ويوجب سقوط الواجب فلا وجه أيضا لاستحقاق العقوبة ، وأما أن لا يقبلها فيلزم بطلان الصلاة الفاقدة له . وبالجملة : لا يجتمع استحقاق العقوبة المتوقف على مخالفة الواقع مع الصحة المتوقفة على موافقته . وقد أجيب عن هذا الاشكال بوجوه أحسنها منع استحقاق العقاب ، والالتزام بأنه في حال الجهل يكون الحكم الواقعي هو التخيير بين الجهر والاخفات ، فيجزي الاتيان بكل منهما فلا موجب للعقاب عند الاتيان بأحدهما ، ودعوى الاجماع عليه ، مندفعة بعدم التعرض له في كلمات جماعة من الأصحاب ، مع أن المسألة عقلية لا يكون
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 5 .