شرح
المنجبر ضعف سنده بعمل الأصحاب .
واستدل له بأن صوتها عورة يحرم اسماعه للأجنبي .
وفيه : مضافا إلى أن لازم هذا الوجه - إن تم - حرمة الجهر لا عدم وجوبه ما
تقدم في مبحث الأذان والإقامة من منع ذلك فراجع . نعم على فرض تمامية هذا الوجه
الأظهر ما عن الذكرى قال : ولو جهرت وسمعها الأجنبي فالأقرب الفساد . إذ النهي
عن الاسماع نهي عن الجهر بالقراءة لكونه مصداقا له ، وحيث إن الجهر والاخفات
يكونان من الأعراض الانتزاعية التي لا وجود لها سوى وجود معروضاتها ، فالنهي عن
الاجهار بالقراءة نهي عن الحصة الخاصة من القراءة فتبطل ، إذ النهي عن العبادة
يوجب الفساد ، وفساد القراءة يوجب فساد الصلاة المشتملة عليها ، أما لو قصد بها
الجزئية فلصدق الزيادة عليها ، وأما إن لم يقصد بها الجزئية فلما دل على مبطلية الكلام
العمدي الخارج عنه الذكر والدعاء والقرآن غير المحرمة . فما عن الحدائق من
الاشكال عليه بأنه لا وجه للفساد لكون النهي عن أمر خارج ضعيف . وأما في
الإخفاتية فالظاهر وجوب الاخفات عليهن لقاعدة الاشتراك .