تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
المنجبر ضعف سنده بعمل الأصحاب . واستدل له بأن صوتها عورة يحرم اسماعه للأجنبي . وفيه : مضافا إلى أن لازم هذا الوجه - إن تم - حرمة الجهر لا عدم وجوبه ما تقدم في مبحث الأذان والإقامة من منع ذلك فراجع . نعم على فرض تمامية هذا الوجه الأظهر ما عن الذكرى قال : ولو جهرت وسمعها الأجنبي فالأقرب الفساد . إذ النهي عن الاسماع نهي عن الجهر بالقراءة لكونه مصداقا له ، وحيث إن الجهر والاخفات يكونان من الأعراض الانتزاعية التي لا وجود لها سوى وجود معروضاتها ، فالنهي عن الاجهار بالقراءة نهي عن الحصة الخاصة من القراءة فتبطل ، إذ النهي عن العبادة يوجب الفساد ، وفساد القراءة يوجب فساد الصلاة المشتملة عليها ، أما لو قصد بها الجزئية فلصدق الزيادة عليها ، وأما إن لم يقصد بها الجزئية فلما دل على مبطلية الكلام العمدي الخارج عنه الذكر والدعاء والقرآن غير المحرمة . فما عن الحدائق من الاشكال عليه بأنه لا وجه للفساد لكون النهي عن أمر خارج ضعيف . وأما في الإخفاتية فالظاهر وجوب الاخفات عليهن لقاعدة الاشتراك .

الجهر في موضع الاخفات

الخامس : إن جهر في موضع الاخفات ، أو أخفت في موضع الجهر ناسيا أو جاهلا ولو بالحكم صحت صلاته بلا خلاف فيه في الجملة . ويشهد له صحيح زرارة المتقدم في أول المسألة ، ومقتضى اطلاقه عدم الفرق فيه بين الجاهل بوجوبهما أو الجاهل بمحلهما ، كمن تخيل أن الصبح إخفاتية والظهر جهرية لصدق لا يدري وإن كان ناسيا في المقامين ، فما عن الجواهر من أن شمول الدليل للثاني محل نظر أو منع غير ظاهر الوجه ، كما أن مقتضى اطلاق النص عدم
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 447 | السيد محمد صادق الروحاني