شرح
في صحيحه الآخر من التخصيص بها ، ولأنه مقتضى الجمع بينه وبين صحيح ابن
يقطين المتقدم المشتمل على استثناء التشهد وذكر الركوع والسجود والقنوت ، مندفعة
بأن التخصيص بها في صحيحه الآخر إنما يكون في كلام السائل فلا يوجب تقييد
كلام الإمام ( عليه السلام ) ، ولا تنافي بينه وبين صحيح ابن يقطين كي يجمع بما ذكر .
فتحصل مما ذكرناه : أن الأقوى لزوم الاخفات فيما هو وظيفة الأخيرتين .
الجهر في ظهر يوم الجمعة
الثالث : يستحب الجهر في صلاة الجمعة وظهر يوم الجمعة .
أما في الأولى : فعن جماعة من الأكابر : حكاية الاجماع عليه ، وتشهد له جملة
من النصوص : كصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) - في حديث - : والقراءة
فيها بالجهر ( 1 ) .
وصحيح العزرمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا أدركت الإمام وقد سبقك
بركعة فأضف إليها ركعة أخرى واجهر فيها ( 2 ) . ونحوهما غيرهما المحمولة على
الاستحباب بقرينة الاجماع المحكي ، بل يمكن أن يقال : إن الأمر به فيها لوروده
مورد توهم الحظر لا يدل على الوجوب .
وأما في الثانية : فهو المشهور ، ويشهد له صحيح عمران الحلبي قال : سئل أبو
عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يصلي الجمعة أربع ركعات أيجهر فيها بالقراءة ؟
قال ( عليه السلام ) : نعم ( 3 ) . ونحوه مصحح الحلبي .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 73 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 73 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 5 .
( 3 ) الوسائل باب 73 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .