شرح
أو ساهيا فلا شئ عليه ( 1 ) . فإنه بالمفهوم يدل على عدم جواز ذلك في صورة العمد .
واستدل لعدم الوجوب : بصحيح ابن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال :
سألته عن الرجل يصلي من الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة هل عليه أن لا يجهر ؟ قال
( عليه السلام ) : إن شاء جهر وإن شاء لم يفعل ( 2 ) . ولا جله يحمل ما ظاهره الوجوب
على الاستحباب .
وفيه : أولا : أنه لاعراض الأصحاب عنه لا يعتمد عليه ، وثانيا : أن الصحيح
الأول لا يصح حمله على الاستحباب لما فيه من التأكيد لا سيما بملاحظة أن السؤال
إنما يكون عن الوجوب بعد فرض الرجحان .
وبالآية الشريفة ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك
سبيلا ) ( 3 ) .
وفيه : أنها فسرت بتفاسير منها : أن المراد من الجهر المنهي عنه الجهر العالي
الزائد عن المتعارف ، ومن الاخفات أن لا يسمع نفسه .
ويشهد لكون مورد الجهر والاخفات اللازمين ما ذكرناه مضافا إلى أنه
المتعارف من أول مشروعية الصلاة إلى زماننا جملة من النصوص : كخبر يحيى بن
أكثم : أنه سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) عن صلاة الفجر لم يجهر فيها بالقراءة وهي
صلاة النهار وإنما يجهر في صلاة الليل فقال ( عليه السلام ) : لأن النبي صلى الله عليه
وآله كان يغلس بها ( 4 ) .
وخبر الفضل بن شاذان عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : في ذكر العلة التي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 25 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 6 .
( 3 ) سورة الإسراء الآية 101 .
( 4 ) الوسائل باب 25 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 3 .