تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
أو ساهيا فلا شئ عليه ( 1 ) . فإنه بالمفهوم يدل على عدم جواز ذلك في صورة العمد . واستدل لعدم الوجوب : بصحيح ابن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يصلي من الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة هل عليه أن لا يجهر ؟ قال ( عليه السلام ) : إن شاء جهر وإن شاء لم يفعل ( 2 ) . ولا جله يحمل ما ظاهره الوجوب على الاستحباب . وفيه : أولا : أنه لاعراض الأصحاب عنه لا يعتمد عليه ، وثانيا : أن الصحيح الأول لا يصح حمله على الاستحباب لما فيه من التأكيد لا سيما بملاحظة أن السؤال إنما يكون عن الوجوب بعد فرض الرجحان . وبالآية الشريفة ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا ) ( 3 ) . وفيه : أنها فسرت بتفاسير منها : أن المراد من الجهر المنهي عنه الجهر العالي الزائد عن المتعارف ، ومن الاخفات أن لا يسمع نفسه . ويشهد لكون مورد الجهر والاخفات اللازمين ما ذكرناه مضافا إلى أنه المتعارف من أول مشروعية الصلاة إلى زماننا جملة من النصوص : كخبر يحيى بن أكثم : أنه سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) عن صلاة الفجر لم يجهر فيها بالقراءة وهي صلاة النهار وإنما يجهر في صلاة الليل فقال ( عليه السلام ) : لأن النبي صلى الله عليه وآله كان يغلس بها ( 4 ) . وخبر الفضل بن شاذان عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : في ذكر العلة التي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 25 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 6 . ( 3 ) سورة الإسراء الآية 101 . ( 4 ) الوسائل باب 25 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 441 | السيد محمد صادق الروحاني