شرح
وعن جماعة : التوقف في الحكم .
ويشهد للوجوب في القراءة : مواظبة النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم
السلام والمسلمين عليه الكاشفة عن كونها من ما ينبغي الاخفات فيه ، فيشملها
صحيحا زرارة الدالان على لزوم الاخفات فيما ينبغي الاخفات فيه .
واستدل له في التسبيحات : بأن مقتضى خبر ابن حنظلة الدال على التسوية
بينها وبين القراءة ثبوت وجوب الاخفات فيها أيضا وباستمرار سيرة النبي صلى الله
عليه وآله والأئمة ( عليه السلام ) عليه ، وبصحيح ابن يقطين : سألت أبا الحسن ( عليه
السلام ) عن الركعتين اللتين يصمت فيهما الإمام أيقرأ فيهما بالحمد وهو إمام يقتدى
به ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن قرأ فلا بأس وإن صمت فلا بأس ( 1 ) . بدعوى إرادة
الاخفات من الصمت ، وأن المراد من الركعتين ، الأخيرتان ، فيستفاد منه أن الاخفات
فيهما كان متعارفا بين المسلمين ومفروغا عنه وجوبه ، وبما دل على أن صلاة النهار
إخفاتية . فمقتضى اطلاقه وجوب الاخفات في تسبيحها ، فيلحق به تسبيح غيرها لعدم
الفصل .
وفي الجميع نظر : إذ دخوله في التسوية الدال عليها خبر ابن حنظلة ممنوع ،
واستمرار سيرة النبي صلى الله عليه وآله لا يدل على الوجوب ، ودليل التأسي قد
عرفت أنه مجمل ، والمراد من الركعتين في الصحيح الأولتان بقرينة تخيير المأموم بين
القراءة وتركها ، وما دل على أن صلاة النهار إخفاتية قد عرفت أنه محمول على
القراءة .
فالأولى الاستدلال له بما سبق في القراءة من التمسك بصحيح زرارة الدال
على لزوم الاخفات في كل مورد ينبغي الاخفات فيه ، ودعوى اختصاصه بالقراءة لما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب صلاة الجماعة حديث 13 .