شرح
من أجلها جعل الجهر في بعض الصلوات دون بعض : من أن الصلوات التي يجهر
فيها إنما هي في أوقات مظلمة فوجب أن يجهر فيها - إلى أن قال - واللتان لا يجهر
فيهما إنما هما بالنهار في أوقات مضيئة ( 1 ) .
الثاني : لا يجب الجهر والاخفات في غير القراءة في الركعتين الأولتين ، أما فيما
عدا ما هو وظيفة الأخيرتين من القراءة أو التسبيح فالظاهر أنه مما لا خلاف فيه ،
وعليه الاجماع وسيرة المسلمين .
ويشهد له مضافا إلى ذلك صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه
السلام ) : سألته عن الرجل هل يصلح له أن يجهر بالتشهد والقول في الركوع
والسجود والقنوت ؟ قال ( عليه السلام ) : إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر ( 2 ) . ونحوه
صحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) .
والظاهر كما فهمه الأصحاب : أن ذكر هذه الأشياء في الصحيحين إنما يكون
من باب التمثيل ، فيكون الحكم شاملا لما يماثلها كالتكبير والتسليم .
وإن شئت قلت : إن الجمع بينهما وبين ما دل على أن صلاة الليل جهرية وصلاة
النهار إخفاتية يقتضي حملهما على غير القراءة واختصاصه بها .
الاخفات في الركعتين الأخيرتين
وأما فيما هو وظيفة الأخيرتين فالمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة وجوب
الاخفات فيه ، وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليه ، وعن التذكرة وظاهر نهاية
الإحكام والتحرير والموجز والمدارك والبحار وغيرها : القول بالتخيير في التسبيحات ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 25 من أبواب الركوع حديث 1 .