تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
شرح
من أجلها جعل الجهر في بعض الصلوات دون بعض : من أن الصلوات التي يجهر فيها إنما هي في أوقات مظلمة فوجب أن يجهر فيها - إلى أن قال - واللتان لا يجهر فيهما إنما هما بالنهار في أوقات مضيئة ( 1 ) . الثاني : لا يجب الجهر والاخفات في غير القراءة في الركعتين الأولتين ، أما فيما عدا ما هو وظيفة الأخيرتين من القراءة أو التسبيح فالظاهر أنه مما لا خلاف فيه ، وعليه الاجماع وسيرة المسلمين . ويشهد له مضافا إلى ذلك صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) : سألته عن الرجل هل يصلح له أن يجهر بالتشهد والقول في الركوع والسجود والقنوت ؟ قال ( عليه السلام ) : إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر ( 2 ) . ونحوه صحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) . والظاهر كما فهمه الأصحاب : أن ذكر هذه الأشياء في الصحيحين إنما يكون من باب التمثيل ، فيكون الحكم شاملا لما يماثلها كالتكبير والتسليم . وإن شئت قلت : إن الجمع بينهما وبين ما دل على أن صلاة الليل جهرية وصلاة النهار إخفاتية يقتضي حملهما على غير القراءة واختصاصه بها . الاخفات في الركعتين الأخيرتين وأما فيما هو وظيفة الأخيرتين فالمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة وجوب الاخفات فيه ، وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليه ، وعن التذكرة وظاهر نهاية الإحكام والتحرير والموجز والمدارك والبحار وغيرها : القول بالتخيير في التسبيحات ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 25 من أبواب الركوع حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 442 | السيد محمد صادق الروحاني