تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
فهل يجوز العدول من الجحد والتوحيد إلى الجمعة والمنافقين مطلقا كما عن المبسوط والنهاية والتحرير والارشاد والتذكرة والمنتهى وغيرها أم لا يجوز بعد الثلثين أو النصف كما عن السرائر والدروس وجامع المقاصد والروض وغيرها ؟ وجهان : أقواهما الثاني ، إذ نصوص الجواز إنما تدل على دخول الجحد والتوحيد في يوم الجمعة في موارد جواز العدول ، والنصوص المتضمنة للحد إنما تدل على محدودية جواز العدول في موارده ، وعليه فتكون حاكمة على نصوص الجواز ، ولا أقل من أظهريتها فتقدم عليها ، ويؤيده أن النصوص المتضمنة للحد تدل على عدم جواز العدول من غير الجحد والتوحيد إلى الجمعة والمنافقين بعد النصف أو الثلثين ، فيتعدى إليهما للأولوية . ومما ذكرناه ظهر ما في كلام بعض المحققين رحمهم الله في المقام ، من أن الدليل المتضمن للحد خصص بأمرين : أحدهما : ما دل على حرمة العدول من الجحد والتوحيد ، والثاني : ما دل على استحباب الرجوع إلى الجمعة والمنافقين مطلقا حتى لو كان ما بيده هو التوحيد والجحد ، فالقراءة يوم الجمعة خارجة عنه ، إذ يرد عليه : أن النسبة بين الدليل المتضمن للحد وما دل على استحباب العدول من أي سورة إلى الجمعة والمنافقين عموم من وجه ، ولأجل حكومة الأول على الثاني أو أظهريته يقدم عليه ، فلا وجه لتقييده بالثاني فتدبر .

العدول في مورد الضرورة

الخامس : يجوز مع الضرورة العدول بعد بلوغ النصف أو الثلثين على الخلاف في تحديد الجواز حتى في الجحد ، والتوحيد كما صرح به صاحب الجواهر رحمه الله وغيره . واستدل له : بانسباق غير ذلك من نصوص المنع فيرجع إلى الأصل ، وهو