تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
ولو سلم تمامية ما ذكر سندا ودلالة فهو معارض بما دل على الجواز كخبر قرب الإسناد عن علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) : عن الرجل إذا أراد سورة فقرأ غيرها هل يصلح له أن يقرأ نصفها ثم يرجع إلى السورة التي أراد ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ما لم يكن قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون ( 1 ) . فتحصل : أنه لا دليل على عدم جواز العدول إذا بلغ النصف ، فيرجع إلى عموم ما دل على الجواز ، نعم موثق عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل يريد أن يقرأ السورة فيقرأ غيرها قال ( عليه السلام ) : له أن يرجع ما بينه وبين أن يقرأ ثلثيها ( 2 ) . يدل على عدم جواز العدول بعد الثلثين . ودعوى أنه لا عراض الأصحاب عنه لا يعتمد عليه ، مندفعة بأن عدم عملهم به يمكن أن يكون لاعتقادهم دلالة بعض ما تقدم على عدم جواز العدول بعد النصف ، وتقديمه على الموثق لا للاعراض عنه ، فالأقوى ما اختاره كاشف الغطاء رحمه الله من بقاء التخيير إلى الثلثين . وبذلك ظهر ضعف ما قواه صاحب الحدائق قدس سره من جواز العدول مطلقا أخذا باطلاق أغلب الأخبار ، إذ يرد عليه : أنه لا بد من تقييد الاطلاق بالموثق ، نعم بناء على سقوطه عن الحجية بالاعراض يتم ما ذكره قدس سره ، ولا يرد عليه ما ذكره بعض المحققين رحمه الله : من أنه لو كان الموثق مخالفا للاجماع فيقيد الاطلاق بالاجماع ، إذ الاجماع على فرض تحققه لا حجية له ، إذ من الممكن أن يكون مدرك المجمعين النصوص المتقدمة ، وعليه فليس اجماعا تعبديا . ثم إنه بناء على عدم جواز العدول بعد الثلثين أو النصف على الخلاف السابق ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 35 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 3 . ( 3 ) الوسائل باب 36 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 .