تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
شرح
الثلثين أم لا ؟ وجهان . أقول : لا ريب في أن النذر لا يوجب انحصار السورة التي تكون جزء للصلاة في السورة المنذورة ، فما شرع فيه نسيانا يكون جزء للصلاة ومأمورا به بناء على صحة الترتب ، وعليه فموضوع حرمة العدول متحقق وحيث إن المعتبر في انعقاد النذر رجحان متعلقه في ظرفه وهو مفقود في الفرض لحرمة العدول ، فيكون باطلا . ودعوى أنه كما يعتبر في صحة النذر رجحان المنذور في وقته كذلك يعتبر في حرمة العدول مشروعية السورة التي شرع فيها ، وعليه فلا بد إما من البناء على بطلان النذر ، أو البناء على عدم حرمة العدول بدعوى أن صحة النذر توجب رفع مشروعية الاتمام وامكانه فيجوز لذلك العدول ، ولا ريب في أن الثاني أرجح لتقدم النذر ، مندفعة بما عرف آنفا من أن النذر لا يوجب عدم مشروعية غير السورة المنذورة ، فعلى فرض صحة النذر لا يكون اتمام السورة التي شرع فيها غير مشروع كي لا يكون العدول حراما لذلك ، فهو لا يكون رافعا لامكان العدول ، ولكن إذا كان العدول حراما كما هو كذلك لاطلاق أدلته كانت قراءة السورة المنذورة في الفرض مرجوحة ، وإذا كانت قراءتها مرجوحة بطل النذر فتدبر . فالأقوى عدم جواز العدول في الفرض .

القراءة من المصحف

المسألة الرابعة : يجوز القراءة من المصحف للقادر الحافظ وغيره كما عن التذكرة ونهاية الإحكام والشرائع وغيرها ، وعن الشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم : المنع . واستدل له : بأنه المعهود من فعل النبي صلى الله عليه وآله فيجب التأسي ، وبالانصراف ، وبأنه من قرأ من المصحف تكون صلاته في معرض البطلان بذهاب