شرح
الثلثين أم لا ؟ وجهان .
أقول : لا ريب في أن النذر لا يوجب انحصار السورة التي تكون جزء للصلاة
في السورة المنذورة ، فما شرع فيه نسيانا يكون جزء للصلاة ومأمورا به بناء على صحة
الترتب ، وعليه فموضوع حرمة العدول متحقق وحيث إن المعتبر في انعقاد النذر
رجحان متعلقه في ظرفه وهو مفقود في الفرض لحرمة العدول ، فيكون باطلا .
ودعوى أنه كما يعتبر في صحة النذر رجحان المنذور في وقته كذلك يعتبر في
حرمة العدول مشروعية السورة التي شرع فيها ، وعليه فلا بد إما من البناء على بطلان
النذر ، أو البناء على عدم حرمة العدول بدعوى أن صحة النذر توجب رفع مشروعية
الاتمام وامكانه فيجوز لذلك العدول ، ولا ريب في أن الثاني أرجح لتقدم النذر ، مندفعة
بما عرف آنفا من أن النذر لا يوجب عدم مشروعية غير السورة المنذورة ، فعلى فرض
صحة النذر لا يكون اتمام السورة التي شرع فيها غير مشروع كي لا يكون العدول
حراما لذلك ، فهو لا يكون رافعا لامكان العدول ، ولكن إذا كان العدول حراما كما
هو كذلك لاطلاق أدلته كانت قراءة السورة المنذورة في الفرض مرجوحة ، وإذا كانت
قراءتها مرجوحة بطل النذر فتدبر . فالأقوى عدم جواز العدول في الفرض .