تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
واستدل للأول : بمقطوعة البزنطي عن أبي العباس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل يريد أن يقرأ سورة فيقرأ في أخرى قال ( عليه السلام ) : يرجع إلى التي يريد وإن بلغ النصف ( 1 ) . بدعوى أن الظاهر منه أن النصف هو أقصى محل يجوز العدول من سورة إلى أخرى . وبما في فقه الرضوي عن العالم ( عليه السلام ) : فإن ذكرتها من قبل أن تقرأ نصف سورة فارجع إلى سورة الجمعة ، وإن لم تذكرها إلا بعد ما قرأت نصف سورة فامض في صلاتك ( 2 ) . وبما عن دعائم الاسلام عن جعفر بن محمد أنه قال : من بدأ بالقراءة في الصلاة بسورة ثم رأى أن يتركها ويأخذ في غيرها فله ذلك ما لم يأخذ في نصف السورة الآخر ( 3 ) . كما في نسخة المستند ، و ( الأخرى ) كما في غيرها . وفي الجميع نظر : إذ خبر البزنطي : لا يدل على عدم جواز العدول بعد تجواز النصف ، إذ غاية ما تدل عليه ( إن ) الوصيلة كون بعد النصف هو الفرد الخفي من موارد جواز العدول . وأما الرضوي : فهو ضعيف السند ، بل لم يثبت لنا كون كتاب فقه الرضا من كتب الروايات . وأما خبر الدعائم : فلا يدل على ذلك إلا بناء على كون عبارته في نصف السورة الآخر ، وإلا فإن كانت بلفظة الأخرى بدل الآخر فيكون أجنبيا عن المقام ، بل مفاده حينئذ جواز العدول إذا لم يؤخذ من وسط السورة التي يعدل إليها ، وحيث لم يثبت الأول فلا يصح الاستدلال به .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 36 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 3 . ( 2 ) المستدرك باب 28 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 . ( 3 ) المستدرك باب 27 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 432 | السيد محمد صادق الروحاني