شرح
يقتضي الجواز .
أقول : حق القول في المقام أنه إما أن يكون تحريم العدول نفسيا ، أو يكون
من باب الارشاد إلى المضي ، فيكون المضي واجبا أو يكون وضعيا ، وعلى الأخير . إما
أن يكون العدول إلى سورة أخرى من الموانع ، أو تكون السورة التي بيده جزء
معينا . فعلى الأول : يكون المورد من موارد دوران الأمر بين المحذورين ، إذ العدول
حرام ، واتيان سورة كاملة واجب والحكم فيها هو التخيير .
ودعوى انسباق غير ذلك من نصوص المنع ممنوعة كما أن دعوى أن الضرورة
كما تبيح ترك السورة كذلك تبيح الاقتصار على بعضها ، مندفعة بأنها يمكن أن تبيح
العدول أيضا .
وعلى الثاني يتعين العدول لعدم المزاحم ، إذ المضي لعدم امكانه لا يكون واجبا
فلا مزاحم لوجوب الاتيان بسورة كاملة .
وعلى الثالث : يكون المورد من موارد التنافي بين الأوامر والنواهي الضمنية التي
عرفت غير مرة أنها من موارد التعارض ، فاطلاق دليل وجوب السورة يعارض اطلاق
دليل المنع عن العدول فيتساقطان ويرجع إلى الأصل وهو يقتضي التخيير .
وعلى الرابع : يتعين عليه الاقتصار لأن السورة التي تكون جزء للصلاة
منحصرة فيما شرع فيه وغيرها ليس جزء ، فلا وجه للعدول . وبذلك يظهر ضعف
الأقوال الأخر ، فلاحظ .