تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
شرح
يقتضي الجواز . أقول : حق القول في المقام أنه إما أن يكون تحريم العدول نفسيا ، أو يكون من باب الارشاد إلى المضي ، فيكون المضي واجبا أو يكون وضعيا ، وعلى الأخير . إما أن يكون العدول إلى سورة أخرى من الموانع ، أو تكون السورة التي بيده جزء معينا . فعلى الأول : يكون المورد من موارد دوران الأمر بين المحذورين ، إذ العدول حرام ، واتيان سورة كاملة واجب والحكم فيها هو التخيير . ودعوى انسباق غير ذلك من نصوص المنع ممنوعة كما أن دعوى أن الضرورة كما تبيح ترك السورة كذلك تبيح الاقتصار على بعضها ، مندفعة بأنها يمكن أن تبيح العدول أيضا . وعلى الثاني يتعين العدول لعدم المزاحم ، إذ المضي لعدم امكانه لا يكون واجبا فلا مزاحم لوجوب الاتيان بسورة كاملة . وعلى الثالث : يكون المورد من موارد التنافي بين الأوامر والنواهي الضمنية التي عرفت غير مرة أنها من موارد التعارض ، فاطلاق دليل وجوب السورة يعارض اطلاق دليل المنع عن العدول فيتساقطان ويرجع إلى الأصل وهو يقتضي التخيير . وعلى الرابع : يتعين عليه الاقتصار لأن السورة التي تكون جزء للصلاة منحصرة فيما شرع فيه وغيرها ليس جزء ، فلا وجه للعدول . وبذلك يظهر ضعف الأقوال الأخر ، فلاحظ .

نذر قراءة سورة معينة

فلو نذر أن يأتي بسورة خاصة في صلاته فنسي وقرأ غيرها فهل يجوز العدول لو التفت في الأثناء وكان ما شرع فيه الجحد والتوحيد أو كان غيرهما وكان بعد بلوغ
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 435 | السيد محمد صادق الروحاني