تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
المصحف من يده أو عروض ما يمنعه أو نحوهما ، وبأن القراءة من المصحف مكروهة فلا يمكن اتصافها بالوجوب ، وبخبر عبد الله بن أوفى : أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وآله فقال : إني لا أستطيع أن أحفظ شيئا من القرآن فماذا أصنع ؟ فقال صلى الله عليه وآله له : قل : سبحان الله والحمد لله ( 1 ) . إذ لو جاز القراءة من المصحف لأمره صلى الله عليه وآله بها . وبخبر علي بن جعفر عن أخيه : سألته عن الرجل والمرة يضع المصحف أمامه ينظر فيه يقرأ ويصلي قال ( عليه السلام ) : لا يعتد بتلك الصلاة ( 2 ) . وفي الجميع نظر : إذ يرد على الأول : أن فعله صلى الله عليه وآله لا يدل على اللزوم ، ودليل وجوب التأسي قد عرفت أنه مجمل ، والثاني ممنوع ، ومعرضية الصلاة للبطلان في صورة القراءة من المصحف ممنوعة ، وعلى فرضها لا توجب البطلان ، وكراهة القراءة من المصحف لا تنافي الوجوب لكونها كراهة في العبادة ، ومورد خبر أو في العامي المحض وإلا لوجب قراءته من المصحف لتقدمها على التسبيح اجماعا ، وأما خبر ابن جعفر فهو وإن كان ظاهرا في المنع إلا أن لا بد من رفع اليد عنه وحمله على الكراهة للجمع بينه وبين مصحح أبان عن الحسن بن زياد الصيقل قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في الرجل يصلي وهو ينظر في المصحف يقرأ فيه يضع السراج قريبا منه ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا بأس بذلك ( 3 ) .

اتحاد الفيل ولإيلاف

المسألة الخامسة : الأظهر اتحاد سورة الفيل ولإيلاف ، وكذا والضحى وألم
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ج 1 ص 305 الطبعة الثانية . ( 2 ) الوسائل باب 41 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 41 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 437 | السيد محمد صادق الروحاني