تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
لما صدر في حال آخر ، فالعدول من السورتين إلى الجمعة والمنافقين في صورة النسيان فرد من العام مغاير للعدول منهما إليهما في صورة العمد ، ومقتضى عموم دليل المنع عدم الجواز في كل منهما ، لكنه خرج العدول في حال النسيان ، فيبقى العدول في حال العمد تحت العام . فالعمدة ما ذكرناه . ثم إن الظاهر أن محل جواز العدول يختص بصلاة الجمعة والظهر ولا يعم العصر فضلا عن صلاة الصبح كما عن الشهيدين والمحقق الثاني التصريح به ، وعن الفقيه والمبسوط والسرائر : إن ذلك في ظهر الجمعة ، وعن الحدائق : إن ذلك في الجمعة لا ظهرها ، وعن التذكرة والروض وغيرهما : ثبوت الحكم في الجمعة والظهر والعصر ، وعن الجعفي : ثبوته في الجمعة والصبح والعشاء ليلتها . ويرد على الأخير أن قوله ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي ولا ترجع إلا أن يكون يوم الجمعة . . . إلى آخره يدل على اختصاص الحكم بيوم الجمعة ولا يعم العشاء ، كما أن عدم توظيف الجمعة والمنافقين في الصبح يوجب انصراف الأدلة عنها . وعلى الأول : أنه لا موجب لتقييد اطلاق صحيح الحلبي الشامل للعصر ، إذ خبر ابن جعفر وإن اختص بصلاة الجمعة إلا أنه لعدم التنافي بينه وبين الصحيح لا يوجب تقييد اطلاقه ، ودعوى انصراف الاطلاق إلى صلاة الجمعة ممنوعة . ومن ذلك يظهر ضعف القول الثاني والثالث ، وأن الأقوى هو الرابع وهو ثبوت الحكم في الجمعة والظهر والعصر فتدبر .

لا يجوز العدول بعد الثلثين

الرابع : لا يجوز العدول في موارد جوازه إذا بلغ النصف كما هو المشهور ، بل بلا خلاف فيه في الجملة ، وعن كاشف العطاء : بقاء التخيير إلى الثلثين .