تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
شرح
وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) : في الرجل يريد أن يقرأ سورة الجمعة في الجمعة فيقرأ قل هو الله أحد قال ( عليه السلام ) : يرجع إلى سورة الجمعة ( 1 ) . وخبر علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) : وسألته عن القراءة في الجمعة بما يقرأ ؟ قال ( عليه السلام ) : بسورة الجمعة وإذا جاءك المنافقون وإن أخذت في غيرهما وإن كان قل هو الله أحد فاقطعها من أولها وارجع إليهما ( 2 ) . ونحوها غيرها . ومورد هذه النصوص وإن كان سورة التوحيد إلا أنه لعدم القول بالفصل بينها وبين سورة الجحد يثبت الحكم فيها أيضا ، بل يمكن أن يقال إن قوله ( عليه السلام ) في خبر علي بن جعفر : وإن أخذت في غيرهما وإن كان قل هو الله أحد . . . إلى آخره الظاهر في أن سورة التوحيد أولى من غيرها بعدم العدول يدل على جواز العدول عنها أيضا إليهما بالأولوية . ثم إن مقتضى اطلاق الفتاوى عدم اختصاص الحكم بصورة نسيان المكلف حين الشروع فيهما ، ويشهد له اطلاق خبر علي بن جعفر المتقدم ، والصحيحان وإن كان موردهما صورة النسيان ولا يشملان صورة العمد إلا أنهما لا يوجبان تقييد خبر ابن جعفر ، فما عن المحقق والشهيد الثانيين من اختصاص الحكم بالناسي لاختصاص الصحيحين به ، ضعيف . وأما ما ذكره بعض المحققين رحمهم الله في وجه شمول الحكم للعامد : بأن عمومات تحريم العدول قد خصصت وخرج منها الفرد الخاص من العدول ولو في حال ، وبقاء دلالتها في حال آخر يحتاج إلى عموم حالي وإذ ليس فليس ، فغير سديد ، إذ العام بما أنه من الأفعال لا من الجواهر ، ومعلوم أن كل فعل صادر في كل حال مغاير
هامش
( 1 ) الوسائل باب 69 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 69 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 430 | السيد محمد صادق الروحاني