شرح
النص فلا يعتني به .
الثاني : لا يجوز العدول من الجحد والتوحيد إلى غيرهما كما هو المشهور .
ويشهد له صحيحا الحلبي والسكوني المتقدمان ، وعن المعتبر : الكراهة ، وعن
المنتهى والذخيرة : التوقف في الحكم ، واستدل للجواز : بقوله تعالى ( فاقرأوا ما تيسر
من القرآن ) ( 1 ) وبما دل على جواز العدول منهما إلى الجمعة والمنافقين مع استحباب
قرائتهما بدعوى أنه لو وجب الاتمام لما جاز العدول للاتيان بالمستحب .
وفيهما نظر : إذ الآية الشريفة : مضافا إلى أنه لا اطلاق لها ، مخصصة
بالصحيحين المعتضدين بالشهرة .
وأما الثاني : فيرد عليه أنه لا ملازمة بين جواز العدول إليهما وعدم وجوب
اتمامها في صورة عدم العدول ، ولا يخفى أن مقتضى اطلاق نصوص المنع عدم جواز
العدول من إحداهما إلى الأخرى .
العدول من الجحد والتوحيد إلى الجمعة والمنافقين
الثالث : يجوز العدول من الجحد والتوحيد إلى الجمعة والمنافقين في يوم الجمعة
كما هو المشهور .
وتشهد له جملة من النصوص : كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه
السلام ) : إذا افتتحت صلاتك بقل هو الله أحد وأنت تريد أن تقرأ غيرها فامض فيها
ولا ترجع إلا أن يكون يوم الجمعة فإنك ترجع إلى الجمعة والمنافقين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سورة المزمل الآية 20 .
( 2 ) الوسائل باب 69 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 .