شرح
أثناء السورة بنى على التعيين لقاعدة التجاوز وإن كان قبل الاتيان بالباقي يجب
إعادة البسملة لأي سورة أراد للشك في الاتيان ببسملتها ، فمقتضى قاعدة الاشتغال
والشك في المحل لزوم إعادتها ، وفي المقام فروع أخر ولأجل ظهور حكمها مما ذكرناه
أغمضنا عن ذكرها .
العدول من سورة إلى أخرى
المسألة الثالثة : يجوز العدول من سورة إلى أخرى اختيارا ما لم يبلغ النصف إلا من سورتين الجحد والتوحيد فإنه لا يجوز ذلك إلا في يوم الجمعة إلى الجمعة والمنافقين . فها هنا فروع : الأول : يجوز العدول من كل سورة إلى غيرها في الجملة بلا خلاف ظاهر . وتشهد له جملة من النصوص : كخبر السكوني عن أبي عبد الله : عن الرجل يقوم في الصلاة يريد أن يقرأ سورة فيقرأ قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون فقال ( عليه السلام ) : يرجع من كل سورة إلا من قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون ( 1 ) . وصحيح الحلبي : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل قرأ في الغداة سورة قل هو الله أحد قال ( عليه السلام ) : لا بأس ومن افتتح سورة ثم بدا له أن يرجع في سورة غيرها فلا بأس إلا من قل هو الله أحد ولا يرجع منها إلى غيرها ، وكذلك قل يا أيها الكافرون ( 2 ) . ونحوهما غيرهما . وما عن بعض من التردد في الحكم محتجا بأن العدول ابطال للعمل وهو حرام ، وبأنه يلزم القرآن بين السورتين وهو منهي عنه ، ضعيف ، لأن ما ذكر اجتهاد في مقابلهامش
( 1 ) الوسائل باب 35 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 35 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 .