تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
الأول منها على الوجه الذي تعلق به الطلب . وإن قلت : من قرأ البسملة بقصد سورة لا بعينها بما أنها لا تكون خارجة عن القرآن ، فلا بد من أحد أمرين : أما القول بأنها جزء سورة معينة ، وأما القول بكونها جزء للسورة التي يقرأها بعد ذلك . وحيث لا سبيل إلى الأول فيتعين الثاني . قلت : دعوى عدم خروج المقر وعن القرآن ضعيفة ، إذ ما هو جزء كل سورة شخص من البسملة ، وحكاية الجامع ليس حكاية لذلك الشخص ، فالمقروء هو ما يماثل القرآن لا أنه منه . فتحصل : أن الأقوى لزوم تعيين السورة قبل الشروع فيها ، وعليه فلو عين البسملة لسورة ثم أراد أن يقرأ غيرها يجب إعادة البسملة لأن ما أتى به غير ما يكون جزءا للسورة الثانية . وعن البحار : عدم لزوم أعادتها واستدل له بوجوه ضعيفة جدا : كالنقض بالكتابة ، وبأنه يلزم اعتبار النية في الألفاظ المشتركة غيرها . فلو عين البسملة لإحدى السورتين من التوحيد والجحد ولم يدر أنها لا يتهما لا يجوز قراءة غير هما بناء على عدم جواز العدول عنهما إلى غيرهما ، لأنه باتيان البسملة شرع في إحداهما فلا يجوز العدول ، وحينئذ إن قلنا بجواز العدول من إحداهما إلى الأخرى فيكتفي بقراءة إحداهما مع إعادة البسملة لها ، فإن كانت البسملة المعينة الثانية هي التي عينها أو لا فلا يضر لأنه كرر البسملة ، وإن كانت غيرها فقد عدل من إحداهما إلى الأخرى . وأما على القول بعدم جوازه أو عدم شموله للقراءة المأتي بها بعنوان القربة فيأتي بالسورتين معا من دون إعادة البسملة ، ويقصد بإحداهما الجزئية وبالأخرى القربة المطلقة للعلم بتعين قراءة السورة التي عينها المرددة بينهما . فلو قرأ البسملة وشك في أنه هل عينها لسورة خاصة أم لا ، فإن كان ذلك في
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 427 | السيد محمد صادق الروحاني