تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
يقال قرأتها فتدبر . الثانية : إن سور القرآن حصص من كلي اللفظ المنزلة على النبي صلى الله عليه وآله ، وكانت مع كل واحدة منها حصة من كلي البسملة . إذا عرفت هاتين المقدمتين يظهر لك أنه لو لم يعين السورة قبل الشروع فيها . فلا يصدق على البسملة التي أتى بها قراءة بسملة من البسامل التي تكون كل واحدة منها جزء من سورة خاصة ، فلو قرأ بعدها سائر آيات التوحيد لا يصدق أنه قرأ سورة التوحيد بتمامها . ودعوى أن المأمور به إنما هو الاتيان بسورة على الاطلاق ، فاللازم هو ايجاد ما يصدق عليه ذلك ، وحيث إنه لو أتى بالبسملة بقصد سورة لا بعينها ، وإن لم يصدق عليها جزئية سورة خاصة لكن لا شبهة في صدق قراءة القرآن عليها ، ويكون المقروء طبيعة البسملة الصادقة على كل من مصاديقها ، فيصح أن يجعلها جزء من أي سورة شاء بانضمام الباقي إليها ، لأنه بعد الانضمام يصدق أنه قرأ مجموع هذه الآيات التي هي تمام السورة أما الجزء الأول فقد قرأه على سبيل الاجمال ، وما عداه تفصيلا ، ولا يكون المأمور به اتيان سورة معينة حتى يقال إنه لم يقع الجزء الأول على الوجه الذي تعلق به الطلب ، أي بعنوان جزئيته لهذه السورة ، مندفعة بأن المأمور به وإن كان طبيعي السورة إلا أنه من حيث كونه مرآتا للمصاديق وهي السور المعينة المشخصة في الخارج ، فالأمر بالطبيعي أمر بايجاد سورة معينة ، ولكن التعيين يكون باختيار المكلف كما لو أمر المولى باكرام أحد الشخصين ، فإن امتثاله إنما يكون باكرام أحدهما المعين ، فإذا كان المأمور به اتيان سورة معينة مشخصة في الخارج والمفروض أن البسملة المأتي بها على سبيل الاجمال والابهام لا تكون حكاية عن البسملة المعينة ، وانضمام بقية السورة المشخصة إليها لا يجعلها حكاية عنها ، ولا يصدق أنه قرأ مجموع الآيات التي هي تمام السورة ، فلا تكون السورة المأتي بها منطبقة على المأمور بها لعدم وقوع الجزء