شرح
الرحمن الرحيم ؟ قال : نعم ( 1 ) .
وخبر صفوان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ما أنزل الله من السماء كتابا
إلا وفاتحته بسم الله الرحمن الرحيم ، وإنما كان يعرف انقضاء السورة بنزول بسم الله
الرحمن الرحيم ابتداء للأخرى ( 2 ) . ونحوهما غيرهما .
فما في بعض النصوص من جواز تركها من السورة كصحيح الحلبيين عن
الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أنهما سألاه عمن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم يريد
يقرأ فاتحة الكتاب قال : نعم إن شاء سرا وإن شاء جهرا فقال : أفيقرأها مع السورة
الأخرى ؟ قال : لا ( 3 ) . ونحوه غيره لا ينافي جزئيتها منها ، بل يؤيد ما اخترناه من عدم
وجوب السورة الكاملة وجواز التبعيض ، وعليه فلا وجه لحمل هذه النصوص على
التقية كما ذكره جماعة .
تعيين البسملة للسورة
ثم إنه بعد ما عرفت جزئيتها من كل سورة فاعلم أنه يجب تعيين السورة قبل الشروع فيها ، ويظهر وجهه بعد بيان مقدمتين : الأولى : إن قراءة السورة كقراءة القصيدة ونحوها عبارة عن الاتيان بالألفاظ المطابقة لألفاظها ، مع اللحاظ الاستعمالي للمقروء ومع عدمه لا تصدق القراءة والحكاية ، ولا يصح أن يقال : قرأت السورة أو القصيدة المعدومة ، لكون ما أتى به مثلها لا عينها ، وهذا بخلاف ما لو أتى بها مع اللحاظ الاستعمالي ، فإن اللحاظ يوجب نحوا من الاتحاد بينهما ، فيصح أنهامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 12 .
( 3 ) الوسائل باب 12 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 3 .