تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
شرح
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلما عرفت من أن مقتضى القاعدة كفاية القراءة على النهج العربي فراجع ما ذكرناه في المد . وأما الثاني : فعن جماعة من الأساطين : انكار التواتر عن النبي صلى الله عليه وآله ، وتشهد به جملة من النصوص : كصحيح الفضيل : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن الناس يقولون إن القرآن نزل على سبعة أحرف ؟ فقال ( عليه السلام ) : كذبوا أعداء الله ولكنه نزل على حرف واحد من عند الواحد ( 1 ) ونحوه غيره ، وعليه فلا بد من حمل ما دل على نزول القرآن على سبعة أحرف على التقية أو غيرها لئلا ينافي ذلك . وأما تواتر جواز القراءة بها عنه صلى الله عليه وآله فيدفعه قراءة المسلمين في أول الاسلام لتأخر أزمنة القراء السبعة ، فلا محالة الناس كانوا يقرأون قبل هؤلاء بغير قراءاتهم . وأما النصوص ، فلأن الظاهر منها المنع من قراءة الزيادات المروية عنهم ، ولا تدل على ترجيح قراءة على أخرى ، نعم هي تدل على جواز القراءة بما يعلم مخالفته للقرآن المنزل . فتحصل مما ذكرناه : أن الأقوى جواز القراءة على النهج العربي ، وإن كانت مخالفة للقراءات السبع ، اللهم إلا أن يرجع الاختلاف إلى الاختلاف في المؤدى ، فإن القاعدة تقتضي عدم جواز قراءة ما خالف القرآن المنزل كما عرفت ، ولكن يخرج عنها بالاجماع على جواز القراءة بما يتداوله القراء المعتضد بالسيرة القطعية في زمانهم على القراءة به المؤيد بالنصوص المتقدمة . ومنه يظهر أن صحيح داود والمعلي بن خنيس قالا : كنا عند أبي عبد الله ( عليه
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 2 ص 630 باب النوادر من كتاب فضل القرآن .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 423 | السيد محمد صادق الروحاني