تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شرح
أقول : إن الجمع بين هذه الطوائف يقتضي حمل نصوص أفضلية التسبيح على المأموم ، ونصوص أفضلية القراءة ، على الإمام ، ونصوص المساواة على المنفرد بشهادة جملة من النصوص : كصحيح معاوية بن عمار : سألت أبا عبد الله عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين فقال ( عليه السلام ) : الإمام يقرأ فاتحة الكتاب ومن خلفه يسبح ، فإذا كنت وحدك فاقرأ فيهما وإن شئت فسبح ( 1 ) . وصحيح منصور عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا كنت إماما فاقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب ، وإن كنت وحدك فيسعك فعلت أو لم تفعل ( 2 ) . وقريب منهما صحيحها زرارة وجميل . وظاهرها وإن كان تعين الفاتحة على الإمام ، إلا أنها تحمل على الفضل للروايات الصريحة في عدم التعين كصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : لا تقرأن في الركعتين الأخيرتين من الأربع ركعات المفروضات شيئا إماما كنت أو غير إمام قلت : فما أقول فيهما ؟ قال ( عليه السلام ) : إن كنت إماما فقل : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثلاث مرات ، ثم تكبر وتركع ( 3 ) المحمول على نفي وجوبها الثابت في الأوليين ، أو نفي كونها من حيث إنها قراءة معتبرة فيهما ، وإن جاز الاتيان بها من حيث إنها ذكر ودعاء كما يشهد به صحيح ابن زرارة : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الركعتين الأخيرتين من الظهر قال : تسبح وتستغفر وإن شئت فاتحة الكتاب فإنها تحميد ودعاء ( 4 ) كما أن ظهورها في تعين التسبيح لا بد وأن ترفع اليد عنه للأخبار المتضمنة لا فضلية التسبيح الدالة على جواز تركه والاتيان بالقراءة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 42 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 51 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 11 . ( 3 ) الوسائل باب 51 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 . ( 4 ) الوسائل باب 42 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .