شرح
والله أكبر ، وتكبر وتركع ( 1 ) . وظهوره في الاكتفاء بالمرة خصوصا بضميمة تعرضه ( عليه
السلام ) لبيان تكبير الركوع مع عدم السؤال عنه لا ينكر ، بل لا يبعد صراحته في
ذلك .
والايراد عليه بأن في طريقه محمد بن إسماعيل وهو مشترك بين جماعة منهم
الضعيف ولا قرينة على تعيينه ، في غير محله ، إذ مضافا إلى أن الكليني رحمه الله رواه
مقتصرا عليه ، والشيخ ذكره في كتابيه في صدر الأخبار الواردة في الباب ، ووصفه جماعة
من الأساطين منهم المصنف والشهيد والمحقق الثاني بالصحة ، بل عن المصنف في
المنتهى : أنه وصحيح الحلبي أصح ما بلغنا في هذا الباب ، أن محمد بن إسماعيل هذا
يعرف بالبندقي وهو نيسابوري وهو من مشايخ الإجازة ، وروى عنه الكليني رحمه الله
ما يزيد على خمسمائة حديث على ما عن الفوائد النجفية ، وهذا كاشف عن جلالة
قدره بل عدالته . هذا مضافا إلى ما في المدارك من أن الظاهر أن كتب الفضل رحمه الله
كانت موجودة بعينها في زمن الكليني ، وأن محمد بن إسماعيل هذا ذكر لمجرد اتصال
السند ، فالصحيح من حيث السند والدلالة مما لا مجال للخدشة فيه .
وعن صريح النهاية والاقتصار ومختصر المصباح والتلخيص والبيان وظاهر
الشرايع والذكرى ، لزوم تكرار الذكر المذكور ثلاثا ، وفي المدارك : لم نقف له على مستند
واستدل له : بتوقف اليقين بالبراءة من يقين الشغل على الاتيان به ، وبأصالة تقارب
البدل والمبدل عنه الحاصل في الفرض ، وبفتوى من علم من حالهم عدم ذكر ذلك منهم
إلا بنص ، وبما رواه ابن إدريس في أول السرائر نقلا عن كتاب حريز عن زرارة عن
الباقر ( عليه السلام ) : إذا كنت إماما أو وحدك فقل : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثلاث مرات ثم تكبر وتركع ( 2 ) وبخبر رجاء المتقدم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 42 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 51 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .