وصورته سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر
شرح
والاشكال : في الجمع المزبور بظهور بعض النصوص في أفضلية التسبيح حتى
للإمام كخبر رجاء بن أبي ضحاك أنه صحب الرضا ( عليه السلام ) من المدينة إلى مرو
فكان يسبح في الأخراوين ( 1 ) وصحيح محمد بن قيس - أو موثقه - عن أبي جعفر ( عليه
السلام ) قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذا صلى يقرأ في الأولتين من صلاته
الظهر سرا ويسبح في الأخيرتين من صلاته الظهر على نحو من صلاته العشاء . . . إلى
آخره ( 2 ) وتشير إليه النصوص الدالة على أن المجعول في الأخيرتين هو التسبيح ، في
غير محله ، إذ خبر رجاء ضعيف السند جدا والموثق حكاية عمل مجمل لاحتمال أن يكون المراد وقت ما يصلي وحده أو خلف من يقرأ خلفه ، والنصوص الدالة على أن
المجعول فيهما التسبيح محمولة على أنه مجعول ابتداءا كما عرفت آنفا .
فتحصل مما ذكرناه : أن الأقوى أن الأفضل للإمام القراءة وللمأموم التسبيح ،
وللمنفرد هما سواء .
اجزاء المرة من التسبيحات
ثم إنه لأصحابنا في تعيين الذكر الواجب في الأخيرتين كما ( و ) كيفا أقوال : فعن الشيخين والفاضلين والشهيدين وغيرهم : أن ( صورته سبحان لله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ) ويجزي ذلك مرة واحدة ، بل عن المقاصد العلية ، أنه الأشهر ، بل حكي الاجماع عليه في بعض الطبقات . ويشهد له صحيح زرارة وفيه : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين ؟ قال : أن تقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا اللههامش
( 1 ) الوسائل باب 42 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 8 .
( 2 ) الوسائل باب 51 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 9 .